795

============================================================

788 الجزه الثاتى من القسم الأول من تجريد الاغانى أقترعا . فوقعت القرعة على أبن أخيه، فتخلف عليه، ومضى أبنه مع الناس .

فكانأبوعبيد، أبن أخيه يحدث، قال :قال لى أبوذؤيب: احفر ذلك اللجرف برمحك ، ثم أعضد(1) من الشجر بسيفك ، ثم أجررنى إلى هذا النهر فإنك لا تقرغ حتى أفرغ ، فأغسلنى وكفنى بكفنى ، ثم أجعلنى فى حفرتى وأنيل (2) على الجرف برتحك، وألقعلى الغصون والحجارة ، ثم أتبع الناس فإن لهم رهمجة(3) تراها فى الأفق إذا أمسيت كأنها جهامة . (4) قال : فما أخطأ مما قال شييا . ولولا نعته لم أهتد لأثرالجيش.

شعره فى موته وقال وهو يجود بنفسه : أبا عبيد رفع الكتاب وأقترب الموعد والحساب وعند رحلى جمل نجاب أحمر فى حاركه(5) أنصباب ثم مضيت حتى لحقت الناس. فكان يقال : إن أهل الإسلام أبعدوا الأثرفى بلد الروم ، فماكان وراء قبر أبى ذؤيب قبر يعلم لآحد من المسلمين .

الوادع ثم ذكر أبو الفرج حكم الوادى ، وهو الحكم بن ميمون ، مولى الوليد بن الوادى يزيد بن عبد الملك ، وعاش إلى أيام الرشيد . ولم أختر من أخباره شييا.

(1) عضد: قطع (2) انيل على الجرف، أى أخرج ترابه فأهله على : (3) الرهجة : ما أثير من الغبار .

(4) الجهامة : السحابة لا ماء فيها . والعبارة فى أصول الأغانى : " إذا مشيت كأنها جهامة (5) الحارك : أعلى الكاهل

Page 795