764

============================================================

9 أخبار المرقشين

وخبره معها: أنه كانت فاطمة هذه لها وليدة يقال لها: بنت عجلان . وكان لها قصر بكاظمة وعليه حرس . وكان الحرس كل ليلة ينثرون التراب حول القصر الذى فيه فاطمة ويجرون عليه توبا حتى يستوى، فلا يدخل عليها إلا أبنة عجلان .

فإذا كان الغد بعث الملك بالقافة فينظرون أثر من دخل عليها ويعودون فيقولون : لم نرإلى أبنة عجلان .

وكان لبنت عجلان كل عشية رجل ممن يعجبها يبيت معها . وكان مرقش ترعية (1) لا يفارق إبله . فأقام يوما، وترك إبله ظمأى . وكان من أجمل الناس وجها وأحسنهم شعرا . وكانت فاطمة بنت المنذر تقعد فوق القصر تنظر إلى الناس : فجاء مرقش فبات عند أبنة العجلان، حتى إذا كان الغد تجردت عند مولاتها، فقالت : ما هذا بفخذيك ؟ فإذا نكت كانها آثار السياط من شدة حفزه إياها عند الجماع . فقالت : آثار رجل بات معى الليلة . وكانت فاطمة قالت لها: قد رأيت رجلا جميلا راح نحونا العشية لم أره قبل ذلك . قالت : فإنه فتى قعد عن ابله وكان يرعاها ، وهو الفتى الجميل الذى رأيته ، وهو الذى بات معى الليلة فأثر في هذه الآثار . فقالت لها فاطمة : إذا كان غد وأتاك فقدمى له مجمرا ومريه أن يجلس عليه وأعطيه سواكا، فإن استاك به أو رده فلا خير عنده ، وإن قعد على المجمر أو رده فلا خير عنده . فأتته بالمجمر فقالت : أجلس عليه . فأبى وقال: أدنيه منى، فدخن لحيته وجمته وأبى أن يقعد عليه، وأخذ السواك فقطم رأسه وأستاك به . فأتت أبنة عجلان فاطمة بنت الملك فأخبرتها بما صنع . فأزدادت به عجبا وقالت: اثتنى به. فتعلقت به كما كانت تتعلق. فمضى معها وحملته على ظهرها، وحزمت على بطنها بثوب وأدخلته (2) إليها . فبات معها . فلما أصبح الملك بعث (1) الترعية، مثلثة التاء : الذى يحسن رعية الإبل : (2) الرواية فى الأغانى : "حملت بتت عجلان مرقشأ على ظهرها وحزمته إلى يطتها بثوب"

Page 764