749

============================================================

4الجزء الثانى من القسم الاول من تجريد الاغانى

شعره، وأبطل روايته لزيادته فى أشعار العرب ما ليس فيها، ووصل المفضل بخمسين ألفا لصدقه وصحة روايته ، فمن أراد أن يسمع شعرا جيدا محدثا فليسع من حماد ، ومن أراد رواية صحيحة فليآخذها من المفضل .

فسألنا عن الشبب فى ذلك ، فأخبرنا أن المهدى قال للمفضل ، لمنا دعا به وحده: إنى رأيت زهير بن أبى سلمى قد افتتح قصيسدته بآن قال : دع ذا وعد القول فى هرم خير اللهول وسيد الحضر ولم يتقدم قول قبل ذلك ، فما الذى أمر نفسه بتركه ؟ فقال له المفضل : ما سمعت فى هذا يا أمير المؤمنين شييا ، إلا أنى توهمته يفكر فى قول ليقوله ، أو يروى فى أن يقول شعرا ، فعدل عنه إلى مدح هرم ، فقال : دع ذا . أوكان

مفكزا فى شىء من شأنه فتركه ، وقال : دع ذا ، أى دع ما أنت فيه من الفكر

وعد القول فى هرم . فأمسك المهدئ عنه . ثم دعا بحماد فسآله عن مثل ما سال عنه المفضل . فقال : ليس هكذا قال زهير يا أمير المؤمنين . قال : فكيف قال ؟

فأنشده: لون اللار بقة الحجر اقوين من ججومن(1) وفر ضفوى بذات الضال(2) والسذر قفر بمندفع النحائت من دع ذا وعد القول فى هرم خير الكهول وسيد الحضر فأطرق المهدئ ساعة، ثم أقبل على حماد فقال له : قد بلغ أمير المؤمنين عنك خبر لا بد من استحلافك عليه . ثم أستحلفه بأيمان البيعة وكل أيمان نخرجة (1) القنة : أعلى الجبل ، وما أشرف من الأرض . والحجر : موضع . ورواية الأغانى : مذ بج ومذدهر) (2) النحائت : آبار بعيها . وضفوى : دون المدينة . والضال : السدر البرى، فإن نبت على شطوط الأنهار، فهو عبرى . وهو يريد به الأول، فعطف عليه للمنايرة .والرواية فى الأغانى : "ضفوى أولات.

Page 749