735

============================================================

الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

ثلاث (1) خرجن جميعا بها فخليتها ذات بيت ومال إلى أهلها غير تخلوعة وما مسها عندنا من نكال فجنى حنينك وأستيقنى بأنا أطرحناك ذات الشمال وأن لا رجوع فلا تكذ بي من ما حنت النيب إثر الفصال 3 (4 ولا تحسبى أنتى () قد ندي مت كلا وخالقنا ذى الجلال فقالت له أم الجلال : بئس والله بعل الحرة وقرين الزوجة المسلمة أنث !

أعددت طول الحرمة والصحبة ذنبا تسبنى به وتهجونى له ! ثم دعت عليه أن يبغضه الله إلى زوجته التى أختارها، وفارقته . فلما أنتقلت "جزلة" إليه ودخل بها لم يحظ عندها، وتركته وتنكرت له ، وأشتد شغفه بها ، وقال فيها قصيدته التى منها الأبيات التى فيها الغناه ، وأفتتح بها أبو الفرج أخباره ، وأولها : درة البحر ومصباح الظلام حييا جزلة منى بالسلام.

لا تصدى بعد ود ثابته وأسمعى يا أم عبسى من گلامى ان تدومى لى فوصلى دائم أو تهمى لى بهخر وأنصرام خادع يلمع فى عرض الغمام أو تكونى مثل برق خلب بفلاة أو طروق فى المنام أو كتخييل سراب مغرض ومتى ما تفعلى ذاك تلامى فأعلمى إن كنت لما تعلمى تتبعى الإحسان إلا بالتمام بعد ما كان الذى كان فلا ليلة النصف من الشهر الحرام وأذكرى الوعد الذى واعدتنى لا تناسئ ݣل ما أعطيتنى من عهود وموائيق عظام (1) فى الأغانى : "ثلاثا" .

(2) فى بعض أصول الأغانى : "ولا تحسبيخى بأنى ندمت * .

Page 735