تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
أخبار أعشى همدان حظا، فجاء إلى النعمان بن بشير الأنصارى ، وهو عامل على حمص، فكلم له النعمان اليانية وقال لهم : هذا شاعر اليمن ولسانها ، واستماحهم له . فقالوا : نعم ، يعطيه گل رجل منا دينارين من عطائه . فقال: لا ، بل أعطوه دينارأدينارا واجعلوا ذلك معجلا . فقالوا: أعطه إياه من بيت المال وأحتسبها على كل منا من عطائه .
ففعل النعمان. فكانوا عشرين ألف رجل، فأعطاه عشرين ألف دينار، وأرتجعها منهم عند العطاء . فقال الأعشى يمدح النعمان بن كشير: قلم أر للحاجات عند ألتماسها كنعمان نعمان الندى ابن بشير إذا قال أوفى ما يقول ولم يكن كمدل إلى الأقوام حبل غرور متى أكفر النعمان لم ألف شاكرا وما خير من لا يقتدى بشكور فلولا أخو الآنصار كنت كنازل ثوى ما توى لم ينقلب(1) بنقسير طلق زوجه وذ كر أن الأعشى كانت عنده أمرأة من قومه ، يقال لها : أم الجلال ، وتزوج اخرى فطالت مدتها عنده فأبغضها . ثم خطب أمرأة يقال لها : جزلة ، فقالت : لا، حتى تطلق أم الجلال . فطلقها وقال فى ذلك : تقادم ودك أم الجلال فطاشت تبالك عند النضال وطال لزومك لى حقبة فرئت قوى الخبل عند () الوصال وها: وكان القؤاد بها معجبا فقد أصبح اليوم عن ذاك سالى فبعض العتاب فلا تهلكى فلا لك فى ذاك خير ولالى ولما بدا لى منها البذا صبحتها بثلاث عجال (1) النقير: التكتة فى ظهر النواة . يضرب بها المثل اللقليل : (2) فى الأغانى : "بعد" .
Page 734