729

============================================================

الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

من قريش، نسبتها له . فدخل فسامها بها حتى آستقر أمر الثمن بينهما. ثم آشتراها منها بمائتى دينار، ونقدها الثمن ، وآنصرف بالجارية . قال دحمان : فأقامت عندى مدة أطرح عليها ويطرح عليها معبد والأبجر ونظراؤهما من الغنين.

ثم خرجت بها بعد ذلك إلى الشأم ، وقد حذقت ، فكنت لا أزال إذا نزلنا أنزل الأ كرياء ناحية، وأنزل بها معتزلا ناحية فى تخمل، وأطرح على المحمل من أعبية(1) الجمالين ، وأجلس أنا وهى معى تحت ظلها ، فأخرج شييا فنأ كله ، 2) وأضع ركوة (2) فيها شراب ، فنشرب وتغتى حتي نرحل . فلم تزل كذلك حتى

قربنا من الشام ، فبينا أنا ذات يوم نازل ، وأنا ألقى عليها لحنى: لو رد ذوشفق حمام منية لرددت عن عبد العزيز حماما صلى عليك الله من مستودع جاورت رم () فى القبور وهاما والشعر لإسماعيل بن يسار. (4) قال : فرددته عليها حتى أخذته وآندفعت تغنيه ، فإذا أنا برا كب قد طلع يسلم علينا . فرددنا عليه السلام . فقال : أتأذنون لى أن أنزل تحت ظلكم هذا ساعة ؟ قلنا : نعم . فنزل. وعرضنا عليه طعامنا وشرابنا فأجاب . فقدمنا إليه الشفرة، فأكل وشرب معنا، وأستعاد الصوت مرارا.

ثم قال للجارية : أتغنين لدحمان شييا ؟ قالت: نعم . قال : فغنينى صوتا من صنعته .

فغنته أصواتا من صنعتى ، وغمزتها ألا تعرفه أنى دحمان . فطرب وأمتلا فرحا وسرورا ، وشرب أقداح، والجارية تغنيه ، حتى قرب وقت الرحيل. فأقبل على وقال : أتبيعنى هذه الجارية ؟ فقلت : نعم . فقال: بكم؟ فقلت له ، كالعابث: بعشرة آلاف دينار . فقال : قد أخذتها، فهلم قرطاسا ودواة . فجئت بذلك : (1) الأعبية : الأ كسية جمع : عباء: (2) الركوة : إناء صغير من جلد.

(3) في الآغانى: "بوماه.

(4) روى هذا الشعر فى الأغانى لكثير وقيل : هو لمبد الصمد بن على الهشامى

Page 729