705

============================================================

9 الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى فقال : ما أبقى هذا شييا من التيه إلا استعمله . فأمسك عن ذكرى وجفانى من كان يقربنى . حتى جاءنى علويه فقال : أتأذن لى فى ذكرك ، فإنا قد دعينا اليوم؟

فقلت : لا، ولكن غنه بهذا الشعر : يا سرحة الماء (1) قد سدت موارده أما إليك طريق غير مسدود لحائم حام حتى (2) لا حيام له محلا (2) عن طريق الماء مطرود 17 ) قال : فمضى علويه . فلما أستقر به المجلس غناه الشعر الذى أمره به . فماعدا المأمون أن سمع الغناء حتى قال: ويلك يا علويه ! لمن هذا الشعر؟ فقال: ياسيدى، لعبدك وأبن عبدك الذى جفوته واطرحته لغير جرم. فقال : إسحاق تعنى؟

فقال : نعم . فقال بيحضر الساعة . فجاءنى رسوله، فصرت إليه . فلما دخلت عليه، قال : أدن . فد نوت منه ، فرفع يديه ماد الهما إلى ، فأ كببت عليه ، فأحتضنى بيديه ، وآظهر من برى وإكرامى ما لو أظهره صديق مؤانس لصديقه لسره .

فساد رابيت وقيل: وبين الأسعى وحديث ذلك كان إسحاق الموصلى يأخذ الرواية عن الأصمعى ويذكر عنه (4)، ثم فسد ما يينهما، فهجاه إسحاق وثلبه وكشف للرشيد معايبه، وأخبره بقلة شكره وبخله وضعة نفسه، وأن الصنيعة لا تزكو عنده، ووصف له أبا عبيدة معمر بن المشنى بالثقة والصدق والسماحة والعلم ، وأستعان بالفضل بن الربيع فى ذلك . ولم يزل حتى وضع مرتبة الأصمعى وأسقطه عندهم . وأنقذوا إلى أبى عبيدة من أقدمه. فقال الأصمعئ فى إسحاق : (1) سرحة الماء، يكنى بها عن المرأة (2) الرواية فى اللسان : "لا حراك به " مكان " لا حيام له .

(3) المحلا : المطرود: (4) فى أصول الأغانى : "يأخذ عن الأصعى ويكثر الرواية عنه "

Page 705