تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
17 أخبار اسحاق بن ابراهيم الموصلى بي رسله، فدخلت عليه وهو غضبان، فلما رأيته خطرت فى مشيتى ورقصت، وكانت فى فضلة من السكر، وغنيت : إن قلبى بالقل تل عزاز عند ظنى من الظباء (1) الجوازى يا لقؤمى لبنت قس أصابت منك صقو الهوى وليست تجازى (2) حلفت بالمسيح أن تنجز الوغد وليست تهم (2) بالإنجاز فسكن غضبه، ثم قال : فأين كنت؟ فأخبرته . فضحك ثم قال : إن مثل هذا إذا أتفق لطييب. أعد غناءك، فأعدته . فأعجب به وأمرنى أن أعيده ليلة من أولها إلى آخرها . فأخذه المغتون منى جميعا ، وشر بنا إلى طلوع الفجر. ثم أنصرفنا . فصليت الضبح ثم نمت . فما أستقررنا حتى أتانى رسول الرشيد يأمرنى بالحضور . فركبت ومضيت، فلما دخلت وجدت أبن جامع قد طرح نفسه يتمرغ
على ذكان(3) فى الدار لغلبة السكر عليه، فقال: أتدرى لم دعينا ؟ قلت : لا والله . قال : لكنى أدرى ، بسبب تصرانيتك، عليك وعليها لعنة الله ! فضحكت : فلما دخلت على الرشيد آخبرته بالقصة. فضحك وقال : صدق، عودوا فيه، فإنى أشتقت إلى ما كنا فيه لما فارقتمونى . فعدنا فيه يومنا كله حتى أنصرفنا .
جفاه المأمون وحكى إسحاق الموصلى قال : فدس عليه علوية .ا ففشاه فرضى عته لماقدم المامون، يعنى العراق، من خراسان. أقام بعد قدومه عشرين شهرا لم يسمع حرفا من الأغانى . ثم كان أول من تغيى بحضرته أبوعيسى بن الرشيد.
ثم وافلب على اليباع مسترا ، متشبها فى أول أمره بالرشيد . وأقام على ذلك أريع حجج ثم ظهر للندماء والمغنين ، وكان حين أحب السماع سأل عنى. فجرحت ه بحضرته، وقال الطاعن على : ما يقول آمير المؤمنين فى رجل يتيه على الخلافة !
(1) الجحوازى، بالهمز وسهل : الظياء استغنت بالرطب عن الماء ؛ الواحذة جازئة (2) فى بعض أصول الأغانى : "تجود" : (3) الدكان : المصطبة
Page 704