699

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى فقال : صدقت ياإسحاق، هى كذلك . ثم أنشدته حتى انتهيت إلى قولى فى مدحمه لا يحسب الجود يفنى ماله أبدا ولا يرى بذل ما يخوى من السرف ومضيت فيها حتى أتممتها . فطرب وقال : أحسنت والله يا أبا محمد ! وكتأنى يومئذ ، وأمر لى بمائة ألف درهم . فانحدرنا إلى الصالحية ، فذكرت الصبيان وبغداد فقلت: فكيف إذا ما آزددت عنها غدا بعدا أتبكى على بغداد وهى قريبة لعمزك ما فارقت بغداد عن قلي لوأنا وجدنا عن فراق لهسا بدا اذا ذكرت بغداد نقسى تقطعت من الشوق أو كادت تهيم بها وجدا وداعا ولم أحدث لساكنها عهدا كفى حزنا أن رخت لم أستطع لها قال : فقال لى : يا موصلى، أشتقت إلى بغداد؟ فقلت : لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن من أجل الصبيان قد حضرنى بيتان . فقال : هاتهما . فأنشدته : حننت إلى آصيبة صغار فشاقك منهم قرب المزار وأبرح ما يكون الشوق يوما إذا دنت الديار من الديار فقال لى : يااسحاق، صر إلى بغداد فأقم مع عيالك شهرا ثم سرإلينا، . وقد أمرت لك بمائة ألف درهم .

424تد: وكان الواثق عالما بصناعة الغناء ، فعمل لحنا فى قول بعض الأعراب : 31 ()) فيا يخيى الموتى أعتى على (1) التى بها نهات نفسى سقاما وعلت (1) الرواية فى الأغانى : " أيا منشر الموقى أقدنى من التى".

Page 699