تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
18 الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى قال : فأقام عندى وشر بنا يومنا . ثم صار إلى الفضل بن الرييع ، فسأله عن سبب تأخيره عنه فحدثه الحديث وأنشده الشعر. فغضب على وحول وجهه عنى وأم حاجبه عونا ألا يدخلنى، ولا يستأذن لى عليه ، ولا يوصل لى رقعة إليه. فقلت : رام عليى الراح (1) ما دمت غضبانا وما لم يعد عنى رضاك كا كانا فأحسن فإنى قد أسأت ولم تزلك تعودنى عند الإساءة إحسانا قال : فأنشدته إياها . فرضى عنى وعاد إلى ما كان عليه لى .
اين يحى رمفدمه وذ كر أن جعفر بن يحيى عتب على إسحاق الموصلى فى عدم غشيانه له .
ناقذ وقه حجبه فاعتذر بأن حاجبه - وكان اسمه نافذا - لا يأذن له عليه، وأنه كلما جاء يحجبه عنه. فقال له جعفر : إذا حجبك فنل منه (2) . قال إسحاق : فأقمت أياما ثم كتبت إلى جعفر: جعلت فداءك من گل سوء إلى حسن رأيك أشكو أناسا يحولون ينى وبين السلام فلست أسلم إلا أختلاسا وأنفذت أمرك فى نافذي فما زاده ذاك إلا شماسا فلما وقف عليها جعفر بعث فأحضرنى . فلما دخلت إليه، أحضر نافذا وقرأ الأبيات عليه وقال لى : فعلتها ياعدو الله ! فغضب نافذ حتى كاد يبكى، وجعفر يصفق ويضحك. ثم لم يعد نافذ إلى التعرض لى: و وذكر إن إسحاق الموصلى كان عند إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فلما قبيح للمصعبى أبى القدح جلس للشراب جعل الغلمان يشقون من حضر . فجاء غلام قبيح الوجه إلى إسحاق بقدح فيه نييذ ، فلم يأخذه منه ، ورآه إسحاق المصعبى فقال له : لم لا تشرب؟
فكتب إليه إسحاق الموصلى:
(1) فى الأغانى: "الكأس" .
(2) مكان هذه الكلمة فى الأصول أخرى صريحة
Page 695