670

============================================================

223 أخبار ابراهيم الموصلى قال إبراهيم : فذهبت والله بعقلى حتى كدت أفتضح، فقلت : من هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذه التى يقول فيها الشاعر : لها قلبى الفداة وقليبهالى فنحن كذاك فى جسدين روح ثم قال: غنى . فغنت : تقول غداة البين إحدى نسائهم لى الكبد الحرى فسر ولك الصبر وقد خنقتها عبرة فذموعها على خدها بيض وفى نحرها صفر والشعر لابى الشيص الخزاعى .

قال : فشرب، ثم سقانى وسقاها . وقال: غن يا إبراهيم. فغتيت : تشرب قلبى حبها ومشى به تمشى حميا الكاهن فى جسم شارب ودب هواها فى عظامى فشفها كما دب فى الملسوع سم العقارب ففطن لتعريضى ، وكانت جهالة مني . فأمرنى بالانصراف ولم يدعنى شهرا ولا حضرت مجلسه . فلما كان بعد شهر دس إلى خادما معه رقعة فيها مكتوب : قد تخوفت أن أموت من الوجد ولم يدر من هويت بما ابى يا كتابى فاقر السلام على من لا أستى وقل له ياكتابى انن كفا إليك قد(1) بعثتنى فى شقاء مواصل وعذاب فأتانى الخادم بالراقعة، فقلت له : ماهذا؟ فقال : رقعة فلانة الجارية التى غنتك بين يدى أمير المؤمنين . فأحسيت بالقصة، فشتمت الغلام ووثبت إليه فضربته ضربا شفيت به نفسى وغيظى . وركبت إلى الرشيد من فورى فأخبرته، وأعطيته الراقمة . فضحك حتى كاد يستلقى وقال : على عمد فعلت ذاك بك لأمتحنك وأعرف مذهبك وطريقتك . ثم دعا بالخادم ، فخرج، فلما رآنى قال : (1) ف الأصل : "كتبتى مكان "بعشتى".

Page 670