624

============================================================

أخبار النابغة الجعدى 217 وذكر أنه أقحمت السنة (1) نابغة بنى جعدة ، فدخل على آبن الزبير المسجد وفود على اين الزبير الحرام، فآنشده : حكيت لنا الصديق لما (2) أتيتنا وعثمان والفاروق فأنزاح(3) مغدم (3 أتك أبو لتلى تجوب به الأجى دجى الليل جواب الفلاة(4) عتثتم لتجئر منه جانبا ذعذعت به صروف الليسالى والزمان المصيم فقال له ابن الأ بير: هون عليك أبا ليلى ، فإن الشعر أهون وسائلك عندنا ، أما صفوة مالنا فلآل الزبير ، وأما عفوته (4) فإن بنى أسد بن عبد العزى تشغلها عنك . ولكن لك فى مال الله حقان : حق برؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحق بشركتك أهل الإسلام فى فييئهم . ثم أخذ بيده فدخل به دار النعم فأعطاه قلائص سبعا وجملا رجيلا (1)، وأوقر له الركاب براا وتمرا وثيابا .

فجل النابغة يستعجل فيأ كل الحب صرفا . فقال أبن الأبير : ويح أبى ليلى !

لقد بلغ به الجهد . فقال النابغة : أشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: ماوليت قريش فعدلت، وأسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت فأنجزت ، فأنا والنبيون فراط لها ضمن . وفى رواية : فراط القاصفين (2) .

(4 وقيل: مع على ومعاوية لما خرج على بن أبى طالب رضى الله عنه إلى صفين خرج ومعه نابغة بنى جعدة، فساق به يوما فقال: (1) السنة : الحدب والقحط . واقحته : قذفت به يريد نزوحه من البادية إلى الريف حيث الخضرة والماء. (2) فى بعض أصول الأغانى : "وليتنا" مكان " أتيتنا" .

(3) فانزاح معدم ، أى لم يبق معدم . والرواية فى بعض أصول الأغانى : "فارتاح معدم .

(4) العشسم : الحمل الشديد الطويل: (5) العفوة : أحل المال وأطيبه . (2) الرجيل : القوى على السير..

(7) الفراط : المتقسمون . والقاصفون : المزدحمون

Page 624