608

============================================================

آخبار ابن هرمة 201 جدأ وحمدا يفيده كرما والحمد فى الناس خير مكتسب فأمر له بسعمائة دينار لقضاء دينه، ومائة دينار يتجهز بها إلى أهله، ومائة دينار يأخذ بها هدية لهم : بينه وبين رجل وقيل : قال رجل لأبن هرمة : من قائل هذين البيتين : ساله عن بيتين (1)*- ومهما ألام (11 على حبهم فإنى آحب بنى فاطمه بنى بنت من جاء بالمحكمات والدين والشنة القائمه والبيتان لأبن هرمة . فقال ابن هرمة : قائلهما من عض بظر أمه . فقال له بنة : يا أبت ، ألست قائلهما ؟ قال بلى . قال : فلم شتمت نفسك؟ قال : أيس أن يعض المره بظر أمه خير من أن يأخذه أبن قخطبة (2) .

قلت : وإنما خاف ابن هرمة من نسبة الشعر، لأن المنصور كان شديد الطلب تعقيب لابن واهل في بطش المنصور لمن يكميل إلى العلويين، والتتبع لمن يحبهم لخروجهم عليه . وكان خرج عليه محمد بالعلويين ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب بالمدينة، وأخوه إبراهيم بالبصرة، سنة خمس وأربعين، فهزما وقتلا وحمل رأساهما إليه .

نزوله برجل يقود وقيل: على ابنتيه نزل ابن هرمة على رجل، له زوجة وأبنتان كأنهما ظبيتان يقود عليهما، ودفع إليه دراهم لينفقها عليهم فى طعام وشراب . وأقام ابن هرمة مع أبنتيه حتى خف ذلك المال . وجاء قوم آخرون ومعهم مال، فأخبرهم الرجل بمكان أبن هرمة فأستثقلوه و گرهوا أن يعلم بهم . فأمر أبنتيه، فقالتا : يا أبا إسحاق . ما دريت ما الناس فيه : زلزل بالروضة؟ فتغافلهما . ثم جاء أبوها متفازعا ، فقال له :

(1) لم بجزم الفعل هتا شنوذا .

(1) هو حيد بن قحطية، ولى مصر للمنصور.

Page 608