تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
اخبار ابن هرمة 599 فأبح لى الشراب فإنى مغرم به . فقال: ويحك ! هذا حد من حدود الله . فقال : احتل لى يا أمير المؤمنين . قال : نعم . فكتب إلى والى المدينة : من أتاك بأ بن هرمة سكران فآضر به مائة سوط وأضرب أبن هرمة ثمانين . فجعل الجلولز (1) إذا مر با بن هرمة وهو سكران قال : من يشترى الثمانين بالمائة ! فلا يعرض له أحد .
وحكى ابن هرمة قال : ما رأيت قط أسخى ولا أكرم من رجلين : إبراهيم بن عبد الله بن مطيع؛ أن ميتا قهاراه تا و اين عبد التوابراهيم و ابراهيم بن طلحة بن عمرو بن عبد الله بن معمر . أما إبراهيم بن طلحة فأتيته ابن طلحة س فقال: آحسنوا ضيافة أبى إسحاق . فأتيت بكل شىء من الطعام . فأردت آن أتشده، فقال : ليس هذا وقت الشعر . ثم أخرج إلى الغلام رقعة، فقال : إيت بها ت: الوكيل. فأتيته، فقال : إن شئت أخذت لك جميع ما كتب به ، وإن شئت
أعطيئك القيمة. فأعطانى مائتى دينار . وأما إبراهيم بن عبد الله فأتيته فى منزله 4) بمشاش (2) على بثر أبن الوليسد(3) بن عثمان بن عفان ، فدخل منزله ثم خرج إلي برزمة فيها ثياب، وصرة دراهم ودنانير، ثم قال : والله ما بقينا فى منزلنا توبا إلا ثوبا نوارى به أمرأة، ولا حليا ولا دينارا ولا درهما . وقال أبن هرمة يمدح ابراهيم:
أرقتنى تسلو منى آم بكر بعد هده واللوم قد يؤذينى حذرتنى الزمان ثمت قالت ليس هسذا الزمان بالمأمون قلت لما هبت تحذرنى الده ر دعى اللوم عنك وأشتبقينى إن ذا الجود والمكارم إبرا هيم يعنيه كل ما يعنينى قد خبرناه فى القديم فألفي نا مواعيده كمين اليقين (1) الجلواز: الشرطى (2) مشاش: موضع على تصف مرحلة من مكة.
(3) فى بعض أصول الأغانى : "بئر الوليد" .
Page 606