605

============================================================

9 الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الآغاتى أن أخبرك خبرى وخبره . فقال له عبد الله بن حسن : إيذن له . فأذن له الأسلمي .

1() فقال إبراهيم بن هرمة : إنى خرجت - أصلحك الله أبغى ذودا (1) لى ، فأوحشت() ، وضفت هذا الأسلمى، فذبح لى شاة وخبزلى خبزا وأكرمنى . ثم غذوت من عنده، فأقمت ماشاء الله. ثم خرجت أيضا فى طلب ذودلى، فأوحشت وقلت : لو ضفت الأسلمى؟ فملت إليه . فجاء نى بلبن وتمر. ثم خرجت بعد ذلك فقلت: لوضفت الأسلمي؟ فاللبن والتمرخير من الطوى. فضفته، فجاءنى بلبن حامض.

فقال الاسامئ : قد أجبته - أصلحك الله - إلى ما سأل ، فسله أن يأذن لى أن أخبرك لم فعلت . فقال : إيذن له . فأذن له . فقال الأسلمى : ضافنى فسألته من هو ؟ فقال : رجل من قريش . فذبحت له الشاة التى ذكرها . والله لو كان لى غيرها لذبحتها له حين ذكر أنه من قريش . ثم غدا من عندى وغدا على الحئ ، فقالوا : من كان ضيفك البارحة؟ فقلت : رجل من قريش . فقالوا : ليس هذا من قريش، ولكنه دعي فيها . ثم ضافنى الثانية على أنه دعى فى قريش ، فجئته بلين وتمر وقلت : دعئ قريش خير من غيره . ثم غدا من عندى وغدا الحئ علي فقالوا : من كان ضيفك البارحة؟ فقلت : الرجل الذى زعمتم أنه دعى فى قريش.

فقالوا : لا والله ما هو دعى فى قريش، ولكنه دعي أدعياء قريش. ثم جاءنى الثالثة، فقريته لبنا حامضا . ووالله لو كان شر منه عندى لقريته إياه . فانخذل ابن هرمة، وضحك عبد الله وضحكنا معه: اا يرض من الا وكان ابن هرمة تخضرم الدولتين ، وهو أحد الشعراء الفحول المجيدين ، الشرب له وكان مدمنا للشراب، وامتدح أبا جعفر المنصور فوصله بعشرة آلاف درهم . فقال: لا تقع هذه منى موقعا . فقال : ويحك ! إنها كثيرة . فقال : إن أردت أن تهنئنى (1) النود من الإبل : من الثلاث إنى التسع . وقيل : مابين الثلاث إلى الثلاثين، ولا يكون إلا من الإناث. (2) أوحش : جاع ونفذ زاده .

Page 605