741

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

ثالثها: بقي عليه: أن له الرد على وارث البائع أيضًا بعد موته، وعلى الموكل إن قلنا: يطالب بالعهدة، كما هو المذهب، والرد على البائع فيما إذا كان وكيلًا مبني على مطالبته بالعهدة، كما نبه عليه السبكي، وهو واضح.
١٨٢٩ - قوله: (ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم .. فهو آكد) (١) اقتصر في "الحاوي" على التخيير بين الرد على المالك والرفع إلى الحاكم، ولم يذكر أنه آكد (٢)، وصحح الإمام: أن العدول إلى الحاكم مع حضور الخصم تقصير (٣)، وقال الغزالي: يُبدأ بالبائع، فإن عجز .. أشهد، فإن عجز .. فالحاكم (٤)، وقال ابن الرفعة: إذا علم بحضرة أحدهم .. فالتأخير لغيره تقصير، ولم يذكر "التنبيه" الرفع إلى الحاكم، واقتضى كلامه تعيين الرد على المالك.
واعلم: أنه ليس المراد بالرفع إلى الحاكم: الدعوى؛ لأن غريمه غائب عن المجلس، وهو في البلد، وإنما يفسخ بحضرته، ثم يستعديه على غريمه، فإذا قلنا: إن القاضي لا يقضي بعلمه .. فأيّ فائدة لفسخه بحضرته مع غيبة غريمه؟ ! فلعل ما ذكروه مفرع على القضاء بالعلم، قاله السبكي ﵀.
١٨٣٠ - قول "المنهاج" [ص ٢٢١]: (وإن كان غائبًا .. رَفَعَ إلى الحاكم) أي: يتعين ذلك، والمراد: غيبته وغيبة وكيله، وطريقه في الرفع: أن يدعي الشراء ويبين العيب، ويثبت ذلك ببينة، ويفسخ به، ويحلف؛ لأنه قضاء على غائب، ويأخذ القاضي المبيع منه، ويضعه تحت يد عدل، ويعطيه الثمن من مال الغائب، فإن لم يجد سوى المبيع .. باعه فيه، كذا في "الروضة" وأصلها عن القاضي حسين (٥).
قال في "المهمات": وهو يوهم أو يقتضي أن المشتري إذا فسخ بالعيب .. ليس له حبس المبيع لاسترداد الثمن، وليس كذلك، بل له حبسه إلى قبضه، كما نقله الرافعي في حكم المبيع قبل القبض "التتمة"، وأقره (٦)، وبَنَى عليه امتناع تصرف البائع فيه.
واعلم: أن إطلاقهم الغيبة يتناول المسافة القريبة، وذكرهم التحليف يقتضي أن المراد: المسافة التي يحكم فيها على الغائب، ومال ابن الرفعة إلى الأول.
١٨٣١ - قول "المنهاج" [ص ٢٢١]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص ٢٧٥]: (والأصح: أنه يلزمه

(١) انظر "المنهاج" (ص ٢٢١).
(٢) الحاوي (ص ٢٧٥).
(٣) انظر "نهاية المطلب" (٥/ ٢٤٩).
(٤) انظر "الوسيط" (٣/ ١٢٨، ٢٠٩).
(٥) الروضة (٣/ ٤٧٧).
(٦) انظر "فتح العزيز" (٤/ ٢٩٨).

1 / 746