740

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

فيحتمل أنه على الفور، والأوجه: المنع؛ لأنه ليس معقودًا عليه، وإنما يجب الفور فيما يؤدي رده إلى رفع العقد، حكاه عنه الرافعي في (الكتابة)، وأقره عليه (١).
ثانيهما: يستثنى: قريب العهد بالإسلام، ومن نشأ ببادية بعيدة إذا ادعى الجهل بأن له الرد، وكذا لو ادعى أنه لا يعرف كونه على الفور، كما ذكره الرافعي (٢)، وقال النووي في الصورة الثانية: إنما يقبل ممن يخفى على مثله (٣)، وقال السبكي: ينبغي أن يقبل ممن يخفى عليه، ومن مجهول الحال.
١٨٢٦ - قول "المنهاج" [ص ٢٢١]: (فلو علمه وهو يصلي أو يأكل .. فله تأخيره حتى يَفْرُغَ) أهمل من "المحرر" ما لو كان يقضي حاجته (٤)، وفي معنى الاشتغال بهذه الأمور: حضور وقتها، وكذا لو كان في الحمام، كما في "المنهاج" في (الشفعة) (٥)، وكل ما قيل في أحد البابين يجيء في الآخر؛ لاستوائهما في المعنى.
١٨٢٧ - قوله: (أو ليلًا .. فحتى يصبح) (٦) كذا أطلقه الرافعي والنووي (٧)، وأفهم كلام المتولي تقييده بمن لم يتمكن من الحاكم ولا الشهود ولا البائع، وصرح به ابن الرفعة، وقال: إذا تمكن من المسير بغير كلفة .. فكالنهار، ولا يكلف سرعة السير.
قلت: أخرج كلامه مخرج الغالب في الانقطاع عن التصرفات ليلًا، فلو كان هو والبائع مجتمعين في مكان واحد .. انتفى ذلك، وكذا لو كان العلم به في أوائل الليل بحيث لم تنقطع تصرفات الناس في حوائجهم غالبًا، والله أعلم.
١٨٢٨ - قوله: (فإن كان البائع بالبلد .. رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله) (٨) فيه أمور:
أحدها: اعترض عليه: بأن فيه نقصًا عما في "المحرر" فإن لفظه: (رد بنفسه أو وكيله عليه أو على وكيله) (٩) أي: لكل منهما الرد على كل منهما، فقدم في "المنهاج" لفظة: (عليه)، ففاته النص على التخيير عند الرد على الوكيل.
ثانيها: محل الرد بوكيله: إذا لم يحصل بالتوكيل تأخير.

(١) انظر "نهاية المطلب" (١٩/ ٣٩٤، ٣٩٥)، و"فتح العزيز" (١٣/ ٤٩٦).
(٢) انظر "فتح العزيز" (٤/ ٢٥٣).
(٣) انظر "الروضة" (٣/ ٤٧٨).
(٤) المحرر (ص ١٤٥).
(٥) المنهاج (ص ٢٩٩).
(٦) انظر "المنهاج" (ص ٢٢١).
(٧) انظر "فتح العزيز" (٤/ ٢٥١)، و"الروضة" (٣/ ٤٧٧).
(٨) انظر "المنهاج" (ص ٢٢١).
(٩) المحرر (ص ١٤٥).

1 / 745