730

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

"التنبيه" [ص ٨٧]: (وهو أن يقولا: اخترنا إمضاء البيع)، وقد يخرج ما لو قالا: اخترنا إبطال الخيار أو إفساده، لكن الأصح في "شرح المهذب": أنه كاختيار إمضاء البيع (١)، وقد تفهم عبارة "التنبيه" أنه لو ألزم أحدهما العقد .. لا يلزم لأحد، والأصح: أنه يسقط حقه فقط، ويبقى خيار الآخر، وقد ذكره "المنهاج"، ووقع في أكثر نسخ "التنبيه" بعد قوله: (إمضاء البيع): (أو فسخه)، وليست صحيحة؛ فإن فسخ أحدهما كافٍ بلا خلاف، فلا يحتاج لاجتماعهما عليه.
١٧٩٦ - قول "التنبيه" [ص ٨٧]: (ما لم يتفرقا) أي: ببدنهما كما صرح به "المنهاج" (٢)، طوعًا كما صرح به "الحاوي" (٣)، فلو حُمِلَ أحدهما مكرهًا .. لم يبطل خياره في الأصح، والأصح: بطلان خيار الماكث إن لم يُمنع من الخروج، وإن أُكرها حتى تفرقا بأنفسهما .. فقولا الحنث، ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر مع التمكن .. بطل خياره، وإلا .. فخيار الهارب فقط، قاله البغوي، واقتصر الرافعي على حكايته عنه (٤)، وأطلق جماعة بطلان خيارهما بلا تفصيل، وصححه النووي (٥)، والأصح: لزوم العقد في متولي الطرفين، وهو الأب أو الجد مع طفله بمجرد مفارقته مجلس العقد، وقد تخرج هذه الصورة بقول "التنبيه" [ص ٨٧]: (يتفرقا)، وبقول "المنهاج" [ص ٢١٩]: (ببدنهما)، وقد لا تخرج باقتصار "الحاوي" على التفرق، والحق: أن هذا اللفظ خرج مخرج الغالب في أن العقد إنما يقع بين اثنين، فلا مفهوم له، وأيضًا: فهذه صورة نادرة، فلا ترد.
١٧٩٧ - قوله: (ولو مات في المجلس أو جُن .. فالأصح: انتقاله إلى الوارث والولي) (٦) عدم انتقاله إلى الولي ضعيف جدًا، كما أشار إليه في "شرح المهذب" (٧)، وهو مخرج، فالتعبير عن مقابله بـ (الأصح) فيه نظر.
فَصلٌ [في خيار الشرط]
١٧٩٨ - قول "المنهاج" [ص ٢١٩]: (لهما ولأحدهما شرط الخيار) يوهم جواز انفراد أحدهما

(١) المجموع (٩/ ١٦٥).
(٢) المنهاج (ص ٢١٩).
(٣) الحاوي (ص ٢٧٠).
(٤) انظر "التهذيب" (٣/ ٣٠٧)، و"فتح العزيز" (٤/ ١٨١).
(٥) انظر "الروضة" (٣/ ٤٤١).
(٦) انظر "المنهاج" (ص ٢١٩).
(٧) المجموع (٩/ ١٧٩).

1 / 735