729

Tahrir Fatawa

تحرير الفتاوى

Enquêteur

عبد الرحمن فهمي محمد الزواوي

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

شيخنا الإمام شهاب الدين بن النقيب: وهو واضح حيث جعلت هبة، أما على القول بالبيع .. ففيه نظر (١).
١٧٩٣ - قول "المنهاج" [ص ٢١٩] و"الحاوي" [ص ٢٧٠]: (إنه لا خيار في الشفعة) أي: للشفيع.
تبعا فيه "المحرر" هنا (٢)، لكنه صحح في "الشرح الكبير" في (كتاب الشفعة): الثبوت (٣)، فاستدركه في "الروضة" فصحح منعه، وحكاه عن الأكثرين (٤)، ولم يصححا هنا في "الروضة" وأصلها شيئًا.
ومعنى الخيار في الشفعة: أنه إذا أخذ وملك .. له الرد ما دام في المجلس، هذا هو الأصح، وقيل: معناه: إذا قلنا: هي على الفور .. فهو مخير بين الأخذ والترك ما دام في المجلس، وأما إذا أخذ ولم يحكم بالملك؛ بأن لم يوجد بعد قوله: تملكت بالشفعة، واحد (٥) من توفير الثمن، أو الرضى بذمته، أو الحكم بها .. فالظاهر: أن له الرد جزمًا، نبه عليه شيخنا الإمام جمال الدين الإسنوي ﵀.
وقولي أولًا: إن المراد: نفي الخيار للشفيع، حملت عليه كلام "المنهاج" لكونه قال: (في الأصح)، وعدم ثبوت الخيار للمشتري لا خلاف فيه، وأما عبارة "الحاوي": فهي متناولة لهما؛ لكونه لا يحكي الخلاف.
١٧٩٤ - قول "المنهاج" [ص ٢١٩]: (ولا خيار في الإجارة في الأصح) كذا في أكثر كتبه تبعًا للرافعي (٦)، لكنه صحح في "تصحيح التنبيه": ثبوته في الإجارة إذا كانت مقدرة بمدة (٧)، وذكر "التنبيه" المسألة في الإجارة، فقال [ص ١٢٣]: (وما عقد على مدة .. لا يجوز فيه شرط الخيار، وفي خيار المجلس وجهان، وما عقد على عمل معين .. يثبت فيه الخياران، وقيل: لا يثبتان، وقيل: يثبت فيه خيار المجلس دون الشرط) وقد عرفت أن الأصح: عدم ثبوته مطلقًا.
١٧٩٥ - قولهم: (إلى التخاير) (٨) فسره "المنهاج": بأن يختارا لزومه (٩)، وهو معنى قول

(١) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٣/ ٦٣)، وفي حاشية (أ): (ما نقله عن ابن النقيب مذكور في "شرح المنهاج" للإسنوي).
(٢) المحرر (ص ١٤٣).
(٣) انظر "فتح العزيز" (٥/ ٥٠٦).
(٤) الروضة (٥/ ٨٥).
(٥) في (ج): (واحدة).
(٦) انظر "فتح العزيز" (٤/ ١٧٣)، و"الروضة" (٣/ ٤٣٥)، و"المجموع" (٩/ ١٦٩).
(٧) تصحيح التنبيه (١/ ٣٧٩).
(٨) انظر "التنبيه" (ص ٨٧)، و"الحاوي" (ص ٢٧٠)، و"المنهاج" (ص ٢١٩).
(٩) المنهاج (ص ٢١٩).

1 / 734