610

Tahqiq Wa Bayan

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Enquêteur

رسالة دكتوراة

Maison d'édition

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

دولة قطر

الشرعية، ويبين أن الغالب في الشرع إطلاق الألفاظ على المعنى الشرعي، وهو لم يدل على هذا فيما سبق، وإنما قرر أن الشرع تصرف، وجعل للألفاظ مفهوما آخر. وقد تقدم كلامنا على هذا. فإذا ثبت عليه عرف الشرع، صار معنى الكلام: لا صوم شرعي، والذي ليس بكامل صوم شرعي، فيجب على مقتضى ذلك، أن ينتفي الأجزاء، ويصير نفي الكمال تأويلا، وهذا كلام صحيح.
قال الإمام: (وذهب جماهير الفقهاء إلى أن اللفظ عامة تتناول نفي الوجود ونفي الحكم) إلى قوله (فكيف يفهم معه [نفي الحكم]؟). قال الشيخ: تردد الناس في اللفظ المجمل، كالمشترك إذا دخل عليه حرف نفي، هل يكون مشتركا في الأجناس، كما كان مشتركا في الآحاد عند الإثبات؟ فلا يعرف أي جنس نفي، فيتوقف في الأجناس؟ أو يكون ذلك يتضمن نفي الأجناس كلها؟ كما إذا قال: لا تمس النساء- إذا صرنا إلى أن المس يتناول المس باليد والوقاع- أو نقول: دخل النفي على واحد مشترك، فانتقل الواحد لأجل النفي، فصار جنسا، فيثبت الاشتراك باعتبار الأجناس؟
فمذهب هؤلاء القوم أن المشترك عام، وهو اختيار القاضي والشافعي.

1 / 837