608

Tahqiq Wa Bayan

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Enquêteur

رسالة دكتوراة

Maison d'édition

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

دولة قطر

وإن تعددت جهة الاحتمال واستوت، لزم الإجمال بين الجهات، كما لزم الإجمال في اللفظ المشترك. وإن تفاوتت النسبة، كان اللفظ ظاهرا في الاحتمال اللغوي (٤٥/ب) عند قيام الدليل الدال على منع التمسك بالظاهر، ولا يصار إلى الآخر إلا بدليل، وهذا كالعام (٧١/ب) إذا خصص، فإن الاحتمالات في الرد على أحد الأبعاض متعددة، ولكن الظاهر في عرف الشريعة تناول ما دون المخرج.
وكذلك قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾. فإنه لما استحال تعلق الأحكام بالأعيان، لزم الرد إلى بعض الأفعال، ولكن عرف أهل اللغة في مثل هذا متعين. فإن قال القائل: إذا قال حرمت عليك الطعام، أراد أكله، وإذا قال: حرمت امرأة، أراد وطأها. وقد ذهبت المعتزلة إلى أنه مجمل، وليس الأمر كما قالوا، لأن عرف الاستعمال يعرفنا المضمر، كصريح النطق في

1 / 835