580

Tahqiq Wa Bayan

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Enquêteur

رسالة دكتوراة

Maison d'édition

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

دولة قطر

أو من جهة تقدير (٦٨/ب) الشريعة. لا يصح أن يقال تناقض من جهة العقل] أن يكون البيع إذا وقع منهيا عنه [مفيدا] للملك، فإنه يجوز من جهة العقل أن نقول: هذا البيع محرم لعينه، ولكن إذا وقع أفاد الملك للفريقين.
وكذلك نقول: ينهى الأب أن يطأ جارية الابن، لكنه إن وطئ واستولد [تم] الملك، والتحق الولد. فليس في ذلك مناقضة عقلية. وكذلك لا يتناقض من جهة اللغة، فإنه يصح للعربي أن يقول مثل ذلك. على أن الأحكام الشرعية لا تترتب على اللسان ولابد، وإنما هذه أمور ترجع إلى وضع الشرع، فله وضعها كيف يشاء. فإن كان يقضي فسادا، فلابد [و] أن يسند هذا إلى الشرع، وإذا ورد الشرع به، تلقى بالقبول. وذلك إما أن يكون نقلا صريحا أو استنباطا. أما الإجماع فمفقود، والنقل الصريح: إما تواترا أو آحادا، ولم يثبت شيء من ذلك. فلزم منع الإطلاق بأن النهي يدل على الفساد في هذه الأسباب. وهذا كلام قوي، والإمام لم يدل على ذلك، ولم يتعرض لما قررناه. وإنما قال: (نحن إنما نعني بالفساد: الحيد عن سنن

1 / 807