286

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
باب قول الله تعالى ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ .

بمن يستغيث بميت أو غائب عند المصائب، يطلب منه إزالة ضر أو جلب نفع، ومعلوم أن رسول الله ﷺ خير الخلق وأكرمهم على الله، وقد نفى الاستغاثة به وقال: إنما يستغاث بالله تعالى"؛لأنه المغيث على الحقيقة الذي ينجي المكروب إذا دعاه واستغاث به.
﴿١٤- باب﴾
قوله الله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ . أي: إبليس والأصنام١ ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ وقوله: ﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ . يعني الأصنام لا تقدر على نصر من أطاعها وعبدها، ولا تضر من عصاها، والنصر المعونة على الأعداء، والمعنى: أن المعبود الذي تجب عبادته يكون قادرا على إيصال النفع ودفع الضر، وهذه الأصنام ليست كذلك، فكيف يليق بالعاقل أن يعبدها ثم قال تعالى ﴿أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ ٢ ولا يقدرون أن يدفعوا عن أنفسهم مكروها٣ وقوله

(١) «تفسير البغوي»: (٢/٢٢٢) . وانظر: «تفسير القرطبي»: (٧/٣٤١)، و(تفسير ابن الجوزي»: (٣/٣٠٤) .
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٩١،١٩٢.
(٣) «تفسير البغوي»: (٢/٢٢٢)، و«تفسير الرازي»: (١٥/٩١) .

1 / 181