255

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله ﷺ الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ

ﷺ إلى حنين﴾ وهو واد بين مكة والطائف١ ﴿ونحن حدثاء عهد بكفر﴾ يعني: أن انتقالهم من الكفر إلى الإسلام قريب، والذي ينتقل من الباطل إلى الحق الذي اعتاده قلبه لا يأمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة ﴿وللمشركين﴾ من العرب ﴿سدرة﴾ أي: شجرة من السدر ﴿يعكفون عندها وينوطون﴾ أي: يعلقون ﴿بها٢ أسلحتهم، يقال لها﴾ أي: تسمى ﴿ذات أنواط﴾ لكونها يناط بها الأسلحة ﴿فمررنا بسدرة أخرى فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط﴾ وقصدهم التقرب إلى الله بذلك لظنهم أنه يحبه ﴿ف قال رسول الله ﷺ "الله أكبر﴾ تعجبا من طلبتهم ذلك ﴿إنها السنن﴾ أي: سنن أهل الكتاب المذمومة ﴿قلتم والذي نفسي بيده﴾ حلف وهو لا يحلف إلا لمصلحة ﴿كما قالت بنو إسرائيل لموسى﴾ ﵇ ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ٣ أي: أن٤ طلبتكم كطلبة بني

(١) جاء في «معجم البلدان» (٢/٣١٣) أنه قريب من مكة، وقيل: واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وأن بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل: بضع عشرة ميلا.
(٢) هكذا في «الأصل»، و«ش»، وفي «ر» سقط قوله: (بها)، وفي «ع»: (وينوطون أسلحتهم، أي: يعلقون أسلحتهم بها) .
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
(٤) سقطت كلمة: (أن) من «ر»، و«ع»، وهي ثابتة في «الأصل»، و«ش» .

1 / 141