201

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Empires & Eras
Ottomans
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ . ١

لا ينفع مع الشرك عمل، كذلك لا يضر مع التوحيد ذنب، فسكت عمر (٢ ﴿وقوله تعالى: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ ٣﴾ أي: اختلق إِثْمًا عَظِيمًا﴾ يعني: ذنبا عظيما٤ غير مغفور إن مات عليه، وفي الآية الثانية ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ٥ وكررها في سورة النساء مرتين للتأكيد.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه٦ قال: ما في القرآن أحب إلي من هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٧ أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب٨.

(١) سورة النساء، الآية: ٤٨.
(٢) هذا الخبر بنصه كاملًا لم أجده فيما بحثت فيه وقد ذكر جزءًا منه الزمخشري في «تفسيره»: (١٠/ ١٢٥)، وهو قوله: قال ابن عباس: (إني لأرجو كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضر مع التوحيد ذنب.فسكت عمر) . وإن صحت الرو، الآية فليس فيها تعلق لأهل الإرجاء فإن المضرة التي يريدها ابن عباس في قوله: (لا يضر مع التوحيد ذنب) هي مضرة العذاب بالخلود في النار. وقد جاء في «تفسير السيوطي»: (٢/ ٥٥٧)، و«تفسير الشوكاني» (١/ ٤٧٦) رو، الآية أخرى عن ابن عباس تفسر هذه الرو، الآية، وهي ما أخرجه أبو داود في ناسخه، وابن أبي حاتم أن ابن عباس قال: «إن الله حرم المغفرة على من مات وهو كافر، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته فلم يؤيسهم من المغفرة» .
(٣) سورة النساء، الآية: ٤٨.
(٤) قوله: (يعني ذنبا عظيما) سقط من «ر» .
(٥) سورة النساء، الآية: ١١٦.
(٦) في «ر»: (كرم الله وجهه في الجنة) خلافا للنسخ الأخرى ففيها: ﵁ .
(٧) سورة النساء الآيتان: ٤٨، ١١٦.
(٨) «سنن الترمذي»: (٥/ ٢٤٧، ح ٣٠٣٧)، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء. «تفسير القرطبي» (٥/ ٢٤٦)، وأحاله على «سنن الترمذي» . «تفسير السيوطي»: (٢/ ٥٥٨)، قال: أخرجه الفريابي والترمذي. والحديث كما ترى أعلاه قال فيه الترمذي: حديث حسن غريب. وقال الألباني: ضعيف الإسناد. انظر: «سنن الترمذي»: (ص ٣٦٦، ح ٥٨٠)، ولا يعني ضعف الإسناد تضعيف الحديث دائما، فقد يحسن باعتبارات أخرى من وجود طرق أو شواهد أخرى.

1 / 87