326

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Enquêteur

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والمُعَرَّفُ باللامِ للإشارة إلى الحقيقةِ؛ أي: يُختار المعرَّفُ باللام إذا كان المقصودُ به الإشارة (١) إلى نَفْس الحقيقةِ -أي: الماهيّة التي يُعبَّر عنها في عُرْفهم بالجنس-، وهذا التَّعريفُ يُسمَّى: تعريفُ الجنسِ، وتعريف الماهيَّةِ، وتعريف الحقيقة (٢). نحو: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (٣) أَي: جعلنا مبدأَ كلِّ شيءٍ حي هذا الجنسِ الذي هو جنس الماءِ؛ حتَّى الملائكة؛ فإنَّها خُلقت من ريح خُلِقت من الماءِ، والجنّ فإِنَّه خُلق (٤) من نارٍ خُلقت من الماء -كمَا جاء في الرِّوايات- (٥).
أَوْ للاستغراق؛ أي: وإذا (٦) كان المقصودُ العمومَ إمَّا مُطلقًا؛ وذلك بأَن لَمْ ينقلْ عن الحقيقة اللُّغويَّة، ولم يُقيَّد بعُرفٍ أَوْ غيره، فيَستغرق جميعَ أفراد ذلك الاسم بحسب اللغة؛ وهو الاسْتغراقُ الحقيقيُّ؟ نحو: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٧) أي: جميع أفراد الإنسان بشهادة استثناء

(١) قوله: وإذا كان المقصود به الإشارة"، ورد على أنه من كلام الإيجي في الأصل.
وليس في ف. ويبدو أنه وهمٌ من النّاسخ.
(٢) ينظر: شرح قطر النَّدى وبلّ الصّدى؛ لابن هشام: (٨٩).
(٣) سورة الأنبياء، من الآية: ٣٠.
(٤) في أ: "فإنها خلقت" وكلاهما جائز.
(٥) ينظر: الكشّاف: (٣/ ١٩٥) طبعة الاستقامة.
(٦) في أ،: "إذا" بحذف الواو. وفي ب: "أو إذا" بزيادة الهمزة قبل الواو. وعلى الكل المعنى ظاهر.
(٧) سورة العصر: من الآية ٢.

1 / 348