460

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

ذعت: قَالَ اللَّيْث: ذَعَتَ فلَان فلَانا فِي التُّرَاب ذَعْتًا إِذا مَعَكه فِيهِ مَعْكًا.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو زيد: ذَأَتَه ذَأْتًا، وذَعَتَه ذَعْتًا، وَهُوَ أشدّ الخَنْقِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ذَعَتَه يَذْعَتُه ذَعْتًا إِذا خَنَقه. وَكَذَلِكَ زَمَتَه زَمْتًا إِذا خنقه.
ع ت ث
مهمل.
(بَاب الْعين وَالتَّاء مَعَ الرَّاء)
(ع ت ر)
عتر، عرت، ترع، تعر، رتع: مستعملات.
عتر (عرت): أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيدة: الرُمح العاتر: المضطرب، مثل العاسِل. وَقد عَتَر وعَسَل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: وَمن الرماح العَرّات والعَرَّاص، وَهُوَ الشَّديد الِاضْطِرَاب. وَقد عَرِت يَعْرَت وعَرِص يَعْرَص. قلت: قد صَحَّ عَتَر وعَرَت ودلّ اخْتِلَاف بنائهما على أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا غير الآخر.
وَقَالَ اللَّيْث فِي عَتر الرمْح يَعْتِر مثله.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: لَا فَرَعة وَلَا عَتِيرة.
قَالَ أَبُو عبيد: العَتِيرة هِيَ الرَجَبيّة، وَهِي ذَبيحة كَانَت تُذبح فِي رَجَب يتَقرَّب بهَا أهل الجاهليّة، ثمَّ جَاءَ الْإِسْلَام فَكَانَ على ذَلِك حَتَّى نُسِخَ بعدُ.
قَالَ: وَالدَّلِيل على ذَلِك حَدِيث مِخْنَف بن سُلَيْم قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: (إِن على كل مُسلم فِي كلّ عَام أَضْحاةً وعَتِيرة) .
وَقَالَ أَبُو عبيد: الحَدِيث الأوّل نَاسخ لهَذَا يُقَال مِنْهُ: عَتَرتُ أعتِر عَتْرًا.
وَقَالَ الْحَارِث بن حِلِّزة يذكر قوما أخذوهم بذَنْب غَيرهم فَقَالَ:
عَنَنًَا بَاطِلا وظُلمًا كَمَا
تُعْتَرُ عَن حَجْرة الربيض الظِباءُ
قَالَ: وَقَوله: كَمَا تُعْتَر يَعْنِي العَتِيرَة فِي رَجَب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت إِذا طلب أحدهم أمرا نَذر: لَئِن ظفِر بِهِ ليذبحنّ من غَنَمه فِي رَجَب كَذَا وَكَذَا، وَهِي العتائر، فَإِذا ظفِر بِهِ فربّما ضنّ بغنمه وَهِي الربِيض فَيَأْخُذ عدَدها ظباءً فيذبحها فِي رَجَب مكانَ تِلْكَ الْغنم، فَكَانَت تِلْكَ عتائره فَضرب هَذَا مثلا. يَقُول: أخذتمونا بذنب غَيرنَا، كَمَا أُخِذت الظباء مَكَان الْغنم.
وَقَالَ اللَّيْث فِي العتائر نَحوا ممّا فسَّر أَبُو عبيد، وَأنْشد:
فخرّ صَرِيعًا مثل عاتِرة النُّسْكِ
قَالَ: وَإِنَّمَا هِيَ معتورة، وَهِي مثل ﴿فِى عِيشَةٍ﴾ (الحَاقَّة: ٢١) وَإِنَّمَا هِيَ مَرْضيّة.
وَقَالَ زُهَيْر فِي العِتْر:
كمَنْصِب العِتْر دمَّى رأسَه النُسُكُ
أَرَادَ بِمنْصب العِتْر صنمًا كَانَ يقرَّبُ لَهُ عِتْرٌ أَي ذِبْح فيُذبَح لَهُ ويصيب رأسُه من دم العِتْر.
الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: العَتْر

2 / 156