Tahdhib de la langue
تهذيب اللغة
Enquêteur
محمد عوض مرعب
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
جملٌ أفَدع وناقةٌ فَدْعاء. وَلَا يكون الفدع إِلَّا فِي الرُسْغ جُسْأة فِيهِ.
وَقَالَ غَيره: الفَدَع: أَن يصطك كعباه ويتباعد قدماه يَمِينا وشِمالًا.
قلت: أصل الفَدَع الْميل والعَوَج، فكيفما مَالَتْ الرِجْل فقد فَدِعَتْ.
(بَاب الْعين وَالدَّال مَعَ الْبَاء)
(ع د ب)
عبد، عدب، دعب، بعد، بدع: مستعملة.
عبد: أَبُو عبيد عَن الفرّاء: مَا عَبَّد أَن فعل ذَاك وَمَا عَتَّم وَمَا كذّب مَعْنَاهُ كُله: مالبَّث. قَالَ: وَيُقَال امتَلّ يعدو، وانكدر يعدُو، وعَبّدَ يَعدُو إِذا أسْرع بعض الْإِسْرَاع.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يَكْتُبُونَ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (الزّخرُف: ٨١) .
قَالَ اللَّيْث: العَبَد: الأنفُ والحمِيَّة من قَول ليُستحيا مِنْهُ ويُستنكف. قَالَ: وَقَوله: ﴿وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ أَي الآنفين من هَذَا القَوْل. قَالَ: ويُقرأ: (فَأَنا أول العَبدِين) مَقْصُور من عَبِدَ يَعْبَدُ فَهُوَ عَبِد. قَالَ: وَبَعض الْمُفَسّرين يَقُول: ﴿وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ أَي كَمَا أَنه لَيْسَ للرحمان ولد أَنا لست بِأول من عبد الله.
قلت: وَهَذِه آيَة مشكلة. وَأَنا ذَاكر أقاويل السّلف فِيهَا، ثمَّ مُتبعها بِالَّذِي قَالَ أهل اللُّغَة وأُخبِر بأصَحِّها عِنْدِي وَالله الْمُوفق.
فَأَما القَوْل الَّذِي ذكره اللَّيْث أوّلًا فَهُوَ قَول أبي عُبَيْدَة، على أَنِّي مَا عَلِمتُ أحدا قَرَأَ: (فَأَنا أول العَبِدِين) وَلَو قرىء مَقْصُورا كَانَ مَا قَالَه أَبُو عُبَيْدَة مُحْتملا. وإذْ لم يقْرَأ بِهِ قارىء مشهورٌ لم يُعبَأ بِهِ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: مَا رُوِيَ عَن ابْن عُيَيْنَة أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة فَقَالَ: مَعْنَاهُ: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ (الزّخرُف: ٨١)، يَقُول: فَكَمَا أَنِّي لستُ أوّل من عَبَدَ الله فَكَذَلِك لَيْسَ لله ولد. وَهَذَا القَوْل يُقَارب مَا قَالَه اللَّيْث آخِرًا، وأضافه إِلَى بعض الْمُفَسّرين.
وَقَالَ السُّدي: قَالَ الله تَعَالَى لمُحَمد ﷺ قل لَهُم: إِن كَانَ على الشَّرْط للرحمان ولد كَمَا تَقولُونَ لَكُنْت أوّل من يطيعه ويعبده.
وَقَالَ الْكَلْبِيّ: إِن كَانَ مَا كَانَ.
وَقَالَ الحسَنُ وَقَتَادَة: إِن كَانَ للرحمان ولد على معنى مَا كَانَ فَأَنا أول العابدين: أوّلُ من عَبَدَ الله من هَذِه الأمّة.
وَقَالَ الْكسَائي: قَالَ بَعضهم: إِن كَانَ أَي مَا كَانَ للرحمان ولد فَأَنا أول العابدين: الآنفين، رجلٌ عَابِد وعَبِدٌ وآنِف وأنِفٌ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: ﴿وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ (الزّخرُف: ٨١) أَي الغِضاب الآنفين وَيُقَال: فَأَنا أول الجاحدين لِمَا تَقولُونَ. وَيُقَال: أَنا أول من يعبده على الوحدانية مخالَفةً لكم.
وَرُوِيَ عَن عليّ أَنه قَالَ: عَبِدتُ فصَمَتُّ أَي أنِفْتُ فسَكَتُّ.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: مَعْنَاهُ: مَا كَانَ للرحمان ولد وَالْوَقْف على الْوَلَد، ثمَّ
2 / 136