Tahdhib de la langue
تهذيب اللغة
Enquêteur
محمد عوض مرعب
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
الصخر ثمَّ يكسِّرها يَبْتَغِي فِيهَا الذَّهَب. وعَدَّنَ الشاربُ إِذا امْتَلَأَ، مثل أَوَّنَ وعَدَّلَ. وعَدَنُ أبْيَن: بلد على سِيف الْبَحْر فِي أقْصَى بِلَاد الْيمن.
عِنْد: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ (ق: ٢٤) قَالَ قَتَادَة: العنيد: المُعرِض عَن طَاعَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الزّجاج: عَنَدَ أَي عَنَدَ عَن الحقّ. ورُوِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن الْمُسْتَحَاضَة فَقَالَ: إِنَّه عِرْقٌ عانِد أَو رَكْضة من الشَّيْطَان. قَالَ أَبُو عبيد: العِرْق العانِد: الَّذِي عَنَدَ وبَغَى؛ كالإنسان يُعَانِد، فَهَذَا العِرْق فِي كَثْرَة مَا يخرج مِنْهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَأنْشد لِلرَّاعِي:
وَنحن تركنَا بالفُعَالِيِّ طَعنَة
لَهَا عَانِد فَوق الذراعين مُسْبِلُ
وَقَالَ شمر: العَانِد: الَّذِي لَا يَرْقأَ. قَالَ: وَأَصله من عُنود الْإِنْسَان إِذا بَغَى وعَنَدَ عَن الْقَصْد. وَأنْشد:
ومَجَّ كل عانِدٍ نَعُورِ
أَبُو عبيد: عَنَدَ العِرْق وأَعْنَدَ إِذا سَالَ. وَقَالَ الكِسائي: عَنَدَت الطعنةُ تَعْنُدُ وتَعْنِد إِذا سَالَ دَمهَا بَعيدا من صَاحبهَا، وَهِي طعنة عانِدة. قَالَ: وعَنَدَ الدمُ يَعْنِدُ إِذا سَالَ فِي جَانب. رَوَاهُ ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الفرّاء أَن الْكسَائي قَالَه. أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: عَنَدَ فلَان عَن الطَّرِيق يَعْنِدُ عُنُودًا إِذا تبَاعد. وَيُقَال: فلَان يعانِد فلَانا أَي يفعل مثل فعله، وَهُوَ يُعَارضهُ ويباريه. قَالَ: والعامّة يفسّرُونه: يعانِدُه: يفعل خلاف فعله. قَالَ: وَلَا أعرف ذَلِك وَلَا أُثبته، وَأنْشد:
وَقد يحبّ كلُّ شَيْء وَلَدَهْ
حَتَّى الحُبَارَى وتَدِفُّ عَنَدَهْ
أَي مُعَارضَة للْوَلَد. قلت: تعارِضه شَفَقَة عَلَيْهِ. شمر عَن أبي عدنان عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال عَانَدَ فلَان فلَانا إِذا جانَبَه. ودمٌ عَانِد: يسيل جَانِبًا. قلت أَنا: المُعَانِد هُوَ المعارِض بِالْخِلَافِ لَا بالوفاق. وَهَذَا الَّذِي يعرفهُ العوامّ. وَقد يكون العِنَاد مُعَارضَة بِغَيْر الْخلاف؛ كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِي. واستخرجه من عَنَدِ الحُبَارَى جعله اسْما من عانَد الحُبَارَى فَرخَهُ إِذا عَارضه فِي الطيران أوَّلَ مَا ينْهض كَأَنَّهُ يعلّمه الطيران شفَقة عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْث: عَنَدَ الرجل يَعْنِد عُنُودًا وعَاندَ مُعَانَدَةً، وَهُوَ أَن يعرف الشيءَ ويأبى أَن يقبله؛ ككفر أبي طَالب، كَانَ كفره مُعَانَدَة؛ لِأَنَّهُ عرَف وأقرّ وأنِف أَن يُقَال: تبع ابْن أَخِيه، فَصَارَ بذلك كَافِرًا.
وأمَّا العَنِيد فَهُوَ من التجبّر، يُقَال: جبّار عَنِيد. قَالَ: والعَنُود من الْإِبِل الَّذِي لَا يخالطها، إِنَّمَا هُوَ فِي نَاحيَة أبدا. وروى شمر بإسنادٍ لَهُ رَفَع الحَدِيث فِيهِ إِلَى عمر أَنه وصف نَفسه بالسياسة فَقَالَ: إِنِّي أَنْهز اللَفُوت وأضُمّ العَنُود وأُلْحِق القَطُوف وأزجُر العرُوض. قَالَ: العَنُود: الَّتِي تُعَانِد عَن الْإِبِل تطلب خِيَار المَرْتَع تتأنَّف، وَبَعض الْإِبِل يرتع مَا وجَد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَأَبُو نصر: هِيَ الَّتِي تكون فِي طَائِفَة الْإِبِل أَي فِي ناحيتها. وَقَالَ القيسيُّ: العَنُود من الْإِبِل: الَّتِي تعانِد
2 / 131