430

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

يَقُول يعَادِل بَين الْأَمريْنِ أيُّهما يَركبُ، تُمَيِّثه: تُذَلِّله المَشُورَات، وَقَول النَّاس: أَيْن تذْهب، وَقَالَ المرَّار:
فَلَمَّا أَن صَرَمَتْ وَكَانَ أمْرِي
قويمًا لَا يمِيل بِهِ العُدُولُ
قَالَ عَدَل عنِّي يَعْدِلُ عُدولًا لَا يمِيل بِهِ عَن طَرِيقه الميْلُ.
وَقَالَ الآخر:
إِذا الهَمُّ أمْسَ وَهْو دَاء فأَمضِهِ
وَلست بمُمْضيه وَأَنت تُعَادِله
قَالَ: مَعْنَاهُ: وَأَنت تشكّ فِيهِ. رَوى أَبُو عبيد عَن النَّبِي ﷺ حِين ذكر الْمَدِينَة فَقَالَ: (من أحدث فِيهَا حَدَثًا أَو آوى مُحْدِثًا لم يقبل الله مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا)، قَالَ أَبُو عبيد رُوي عَن مَكْحُول أَنه قَالَ الصّرْف التَّوْبَة وَالْعدْل: الْفِدْيَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَوْله (من أحدث فِيهَا حَدَثًا) فَإِن الْحَدث كل حَدّ يجب لله تَعَالَى على صَاحبه أَن يُقَام عَلَيْهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي العَدَلُ مُحرّك: تَسْوِيَة الأوْنَين، وهما العِدْلان.
وَقَالَ اللَّيْث: العَدْل أَن تعدِل الشَّيْء عَن وَجهه، تَقول، عَدَلْتُ فلَانا عَن طَرِيقه، وعَدَلْتُ الدَّابَّة إِلَى مَوضِع كَذَا فَإِذا أَرَادَ الاعوجاج نَفسه قَالَ: هُوَ يَنْعَدِل أَي يعوجّ. وَقَالَ فِي قَوْله:
وَإِنِّي لأنْحِي الطَرْف من نَحْو أرْضهَا
حَيَاء وَلَو طاوعتُهُ لم يُعَادِل
قَالَ: مَعْنَاهُ، لم ينعَدِل قلت معنى قَوْله لم يعادل أَي لم يَعْدِل بِنَحْوِ أرْضهَا أَي بقصدها نَحوا وَلَا يكون يُعَادِل بِمَعْنى ينعدل.
وَقَالَ اللَّيْث: المعتدِلة من النوق: الحسَنَة المتّفقة الْأَعْضَاء بعضُها بِبَعْض. وروى شمر عَن محَارب:
قَالَ: المُعْنَدِلة من النوق وَجعله رباعيًّا من بَاب عَندَل. قلت وَالصَّوَاب المعتدلة بِالتَّاءِ.
وروى شمر عَن أبي عدنان أنّ الْكِنَانِي أنْشدهُ:
وعَدَل الفَحل وَإِن لم يُعْدلِ
واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَنَام الأَمْيَل
قَالَ: اعْتِدَال ذَات السَّنَام الأميَل استقامة سَنامها من السِمَن بَعْدَمَا كَانَ مائلًا. قلت: وَهَذَا يدلّ على أَن قَول محَارب: المُعْنَدِلة غير صَحِيح، وَأَن الصَّوَاب: المُعْتَدِلة، لِأَن النَّاقة إِذا سمِنتْ اعتدلت أعضاؤها كلُّها من السنام وَغَيره. ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وَهُوَ الصُلب الرَّأْس وَلَيْسَ هَذَا الْبَاب لَهُ بموضعٍ، لِأَن العَنْدل رباعي خَالص. شمر العَدِيل: الَّذِي يُعَادِلك فِي المحمِل والعَدْل: نقيض الجَوْر.
وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي قومٍ إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كَمَا يُعْدَل السهْم فِي الثِقاف، أَي قَوَّموني.
شمر عَن أبي عدنان: شرب حَتَّى عَدَّل أَي امْتَلَأَ. قلت وَكَذَلِكَ عَدَّنَ وأوَّن بِمَعْنَاهُ. وَيُقَال أَخذ الرجل من مَعْدَل الْبَاطِل أَي فِي طَرِيق الْبَاطِل ومذهبه، وَيُقَال انْظُرُوا

2 / 126