Tahdhib de la langue
تهذيب اللغة
Enquêteur
محمد عوض مرعب
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
عَدْلُ الشَّيْء وعِدْلُه سَوَاء أَي مثله.
قَالَ وَأَخْبرنِي ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس قَالَ: العَدْلُ: الفِدء فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ (الْأَنْعَام: ٧٠) .
قَالَ وَسمعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: العِدْلُ: المِثل: هَذَا عدله: والعَدْلُ: القِيمة يُقَال: خُذ عَدْله مِنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي قِيمَته. قَالَ: وَيُقَال لكلّ من لم يكن مُسْتَقِيمًا: حَدْلٌ وضدّه عَدْلٌ. يُقَال: هَذَا قَضَاء عَدْلٌ غير حَدْلٍ. قَالَ والعِدْلُ: اسْم حِمْل مَعدُولٍ بِحمْل أَي مُسَوًّى بِهِ. والعَدْل: تقويمك الشَّيْء بالشَّيْء من غير جنسه حَتَّى تَجْعَلهُ لَهُ مِثلًا. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ﴾ (الطَّلَاق: ٢) . قَالَ سعيد بن المسيّب: ذَوَيْ عقل.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم: العَدْل الَّذِي لم تظهر مِنْهُ رِيبَة.
وَكتب عبد الْملك إِلَى سَعيد بن جُبَير يسْأَله عَن العَدْل، فَأَجَابَهُ: إِن العَدْل على أَرْبَعَة أنحاء: العَدْل فِي الحكم: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾ (النِّسَاء: ٥٨) والعَدل فِي القَوْل؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ﴾ (الْأَنْعَام: ١٥٢) . والعَدل: الفِدْية؛ قَالَ الله: ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ (البَقَرَة: ١٢٣) . والعَدْل فِي الْإِشْرَاك قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (الأنعَام: ١) . وأمّا قَوْله جلّ وعزّ: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (النِّساء: ١٢٩) . قَالَ عَبِيدة السَلْماني والضحَّاك: فِي الحُبّ وَالْجِمَاع. وَقَوله سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ (الأنعَام: ٧٠) كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول مَعْنَاهُ وَإِن تُقسط كل أقساطٍ لَا يُقبل مِنْهَا. قلت: وَهَذَا خطأ فَاحش وإقدام من أبي عُبِيدة على كتاب الله. وَالْمعْنَى فِيهِ: لَو تَفْتَدِي بِكُل فِداء لَا يقبل مِنْهَا الْفِدَاء يَوْمئِذٍ. وَمثله قَوْله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾ (المعَارج: ١١) الْآيَة أَي لَا يقبل ذَلِك مِنْهُ وَلَا يُنْجيه. وَقَوْلهمْ: رجلٌ عَدْل مَعْنَاهُ ذُو عدل أَلا ترَاهُ. قَالَ فِي موضِعين: ﴿بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ﴾ (الطَّلَاق: ٢)، فنُعِتَ بِالْمَصْدَرِ. وَقيل: رجل عَدْلٌ، ورجلان عَدْلٌ وَرِجَال عَدلٌ، وَامْرَأَة عَدْلٌ، ونِسْوة عَدلٌ، كل ذَلِك على معنى: رجال ذوِي عَدلٍ ونسوة ذَوَات عَدل. والعَدْل: الاسْتقَامَة. يُقَال: فلَان يَعدِل فلَانا أَي يُسَاوِيه. وَيُقَال مَا يعدِلك عندنَا شَيْء أَي مَا يَقع عندنَا شَيْء مَوْقعك. وَإِذا مَال شَيْء قلت: عَدلتُه أَي أقمتُه فاعَتَدَلَ أَي استقام وَمن قَرَأَ قَول الله جلّ وعزّ: ﴿الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ ﴿فَعَدَلَكَ فِى ﷺ
١٧٦٤ - أَىِّ صُورَةٍ مَّا﴾ (الانفِطار: ٧، ٨) .
قَالَ الْفراء: من خفّف فوجهه وَالله أعلم فصرفك إِلَى أيّ صُورَة شَاءَ إِمَّا حَسَن وَإِمَّا قَبِيح وَإِمَّا طَوِيل وَإِمَّا قصير. وَمن قَرَأَ: (فَعَدَّلك) فَشدد وَهُوَ أعجب الْوَجْهَيْنِ إِلَى
2 / 124