424

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

عُبَيْدَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مُتَدرّع إِذا أُكل مَا حوله من المرعى فتباعد قَلِيلا وَهُوَ دون المُطْلِب. وَقَالَ الهُجَيْمِي: أدرَعَ القومُ إدرَاعًا، وهم فِي دُرْعَةٍ إِذا حَسَر كلؤهم عَن حوالَيْ مِيَاههمْ. ونحوَ ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل. قَالَ وَإِذا جاوزْت النّصْف من الشَّهْر فقد أدْرَع، وإدراعُه: سَواد أوّله.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: يُقَال للهجين إِنَّه لمعَلهَجٌ وَإنَّهُ لأدْرع. قَالَ شمر وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَابْن الْأَعرَابِي: يُقَال دَرَعَ فِي عُنُقه حبلًا ثمَّ اختنق. قلت: وأقرأني الْإِيَادِي لأبي عبيد عَن الْأمَوِي: التذريع بِالذَّالِ الخنقُ، وَقد ذَرَّعَه إِذا خنقه. قلت: وَأما شمر فَإِنَّهُ روى لأبي عُبَيْدَة وَابْن الْأَعرَابِي: ذَرَع فِي عُنُقه حبلًا ثمَّ اختنق، بِالذَّالِ. أَبُو عبيد: الاندرَاع التَّقَدُّم. وَأنْشد للقطامي:
أمامَ الْخَيل تندرع اندراعَا
قَالَ أَبُو زيد: ذرَّعته تذريعًا إِذا جعلت عُنقه ثِنْيَ ذراعك وعضدك فخنقته، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَالَ غَيره: اندرأ يفعل كَذَا وَكَذَا واندرع أَي انْدفع. وَأنْشد:
واندرعت كلُّ علاَة عَنْس
تَدَرُّعَ اللَّيْل إِذا مَا يُمسِي
وَحكى شَمِر عَن القزمُليّ قَالَ: الدِرع: ثوبٌ تجوب الْمَرْأَة وَسَطه، وَتجْعَل لَهُ يدين وتخيط فرجيه، فَذَلِك الدِرْع. ودُرِّعَت الصبيّةُ إِذا أُلبست الدِرع. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: دُرِعَ الزرعُ إِذا أُكل بعضه. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: عُشْبٌ دَرِعٌ نَزَع ونَمِغٌ وذَمِطٌ ووَلخٌ إِذا كَانَ غَضًّا. وادَّرَعَ فلَان الليلَ إِذا دخل فِي ظلمته ليسري وَالْأَصْل فِيهِ ادترع كَأَنَّهُ لَيْسَ ظلمَة اللَّيْل فاستتر بِهِ.
دعر: قَالَ شمر: العُود النَخِر الَّذِي إِذا وضع على النَّار لم يَسْتوقد ودَخِن فَهُوَ دُعَرٌ وَأنْشد لِابْنِ مقبل:
باتت حَوَاطِبُ ليلى يلتمسن لَهَا
جَزْل الجِذَى غير خَوَّارٍ وَلَا دُعَرِ
قَالَ: وحَكى أَبُو عدنان عَن أبي مَالك: هَذَا زَنْد دُعَر، وَهُوَ الَّذِي لَا يورِي وَأنْشد:
مُؤْتَشِبٌ يكبو بِهِ زَنْد دُعَرْ
وَقَالَ ابْن كَثْوَةَ: الدُعَر من الْحَطب الْبَالِي وَهُوَ الدَعِر أَيْضا. وَقَالَ اللَّيْث: الدُعَر: مَا احْتَرَقَ من الْحَطب فطَفِىء قبل أَن يشتدّ احتراقه. والواحدة دُعَرَة. وَهُوَ من الزِّنَاد: مَا قد قُدِحَ بِهِ مرَارًا حَتَّى احْتَرَقَ طَرَفه فَصَارَ دُعَرًا لَا يُورِي. قَالَ والدَعَارَة: مصدر الداعر، وَهُوَ الْخَبيث الْفَاجِر. قلت: وَسمعت الْعَرَب تَقول لكل حطبٍ يُعَثِّنُ إِذا استُوقِد بِهِ دُعَرٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: دَعِرَ الرجلُ دَعَرًا إِذا كَانَ يسرق ويزني ويؤذي النَّاس وَهُوَ الدَاعِر. وَقَالَ أَبُو المِنْهال: سَأَلت أَبَا زيد عَن شَيْء فَقَالَ: مَالك وَلِهَذَا هَذَا كَلَام المَدَاعِير. وَيُقَال للنخلة إِذا لم تقبل اللِقَاح: نَخْلَة داعِرة ونخيل مَدَاعِير، فتزاد تلقيحًا وتبخّق. قَالَ: وتبخيقها، أَن تُوطأ عُسُفُهَا حَتَّى تسترخي، فَذَلِك دواؤها. ثَعْلَب عَن

2 / 120