408

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

مَبْرَك الْإِبِل حول المَاء. وَقد عَطَنَت الإبلُ على المَاء وعَطَّنَت، وأعْطَنْتُها أَنا إِذا سقيتها ثمَّ أنحتها فِي عَطَنِهَا لتعود فَتَشرب. وَأَخْبرنِي عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قومٌ عُطَّانٌ وعَطَنَةٌ وعُطُونٌ وعَاطِنُون إِذا نزلُوا فِي أعطان الْإِبِل. وَلَا يُقَال: إبل عُطَّان. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (رأيتُني أنزِعُ على قَلِيب، فجَاء أَبُو بكر فاستقى وَفِي نَزْعه ضَعْفٌ وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء عمر فنَزَعَ فاستحالت الدَلْو فِي يَده غَرْبًا فأروى الظَمِئة حَتَّى ضَرَبت بعَطَن) قَالَ ابْن السّكيت: قَوْله: (ضَرَبت بعَطَنٍ) يُقَال ضَرَبَت الإبلُ بعَطَنٍ إِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ على المَاء. وَأَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشافعيّ فِي تَفْسِير قَوْله: (ثمَّ ضَرَبَتْ بعَطَنٍ) بنحوٍ ممّا قَالَه ابْن السّكيت. وَقَالَ اللَّيْث: كل مَبْرَك يكون مَألفًا لِلْإِبِلِ فَهُوَ عَطَنٌ لَهَا بِمَنْزِلَة الوطن للغنم وَالْبَقر قَالَ: وَمعنى مَعَاطِن الْإِبِل فِي الحَدِيث: موَاضعهَا. وَأنْشد:
وَلَا تكَلِّفُنِي نَفسِي وَلَا هَلَعِي
حِرْصًا أُقيم بِهِ فِي مَعْطِن الهُونِ
قلت لَيْسَ كل مُنَاخ لِلْإِبِلِ يسمّى عَطَنًا وَلَا مَعْطِنًا. وأعطان الْإِبِل ومَعَاطنها لَا تكون إلاّ مَبَارِكَها على المَاء. وَإِنَّمَا تُعْطِن العربُ الإبلَ على المَاء حِين تَطْلُع الثريّا، وَيرجع النَّاس من النُجَع إِلَى المحاضِر، وتُعْطَنُ يَوْم وِرْدها فَلَا يزالون كَذَلِك إِلَى وَقت طُلُوع سُهَيْل فِي الخريف، ثمَّ لَا يُعْطِنُونهَا بعد ذَلِك، وَلكنهَا تَرِد المَاء فَتَشرب شَرْبتها وتَصْدُر من فَوْرها.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه دخل على النَّبِي ﷺ وَفِي بَيته أُهُبٌ عَطِنَةٌ. قَالَ أَبُو عبيد: العَطِنَة: المُنْتِنة الرّيح. قلت: وَيُقَال عَطَنْتُ الجِلْد أعْطِنُهُ عَطْنًا إِذا جعلتَه فِي الدبَاغ وَتركته فِيهِ حَتَّى يتمرّط شَعَرُه ويُنْتِن، فَهُوَ معطونٌ وعَطِينٌ. وَقد عَطِن الجِلد عَطَنًا إِذا أنْتَنَ وأمْرَق عَنهُ وَبَرُه أَو صُوفه. وَيُقَال للَّذي يُسْتَقْذَر: مَا هُوَ إلاّ عطِينة، من نَتْنه. وَقَالَ أَبُو زيد: عَطِن الْأَدِيم إِذا أنْتَنَ وَسقط صوفه فِي العَطْن. والعَطْنُ أَن يُجْعَل فِي الدِبَاغ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو زيد: مَوضِع العَطِن العَطَنة قَالَ: والعَطْنُ فِي الجِلد: أَن يُؤْخَذ الغَلْقة وَهو ضربٌ من النَّبَات يدبغ بِهِ أَو فَرْثٌ يُلْقى فِيهِ الجِلْد حَتَّى يُنْتِن ثمَّ يلقى بعد ذَلِك فِي الدِبَاغ. وَفُلَان وَاسع العَطَن والبَلَد، وَهُوَ الرَحْب الذراعِ.
عنط: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَنَطْنَطُ: الطَّوِيل من الرِّجَال. وَقَالَ اللَّيْث: واشتقاقه من عنَط وَلكنه أُرْدِف بحرفين فِي عَجُزه. وَأنْشد:
يَمْطو السُرَى بعُنُقٍ عَنَطْنَطِ
قَالَ: وَامْرَأَة عَنَطْنَطَةٌ: طَوِيلَة العُنُق مَعَ حُسْن قَوَام.
قَالَ: وعَنَطُها: طول قَوَامها وعنقها لَا يَجْعَل مصدر ذَلِك إِلَّا العَنَط. قَالَ: وَلَو جَاءَ فِي الشّعْر عَنَطْنَطَتُهَا فِي طول عُنُقهَا جَازَ ذَلِك فِي الشِعر. قَالَ وَكَذَلِكَ أسدٌ غَشَمْشمٌ بَين الغَشْم، ويومٌ عَصَبْصَبٌ بَين العَصَابة. ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: أعْنَط: جَاءَ بولدٍ عَنَطْنَطٍ.

2 / 104