397

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

زَمَعَانًا وَهُوَ مَشيٌ متقارِبٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: جَاءَ فلَان بالأزامع أَي بالأمور المُنكَرات. قَالَ: والزَمَعُ من النَّبَات: شَيْء هَهُنَا وَشَيْء هَهُنَا مثل القَزَع فِي السَّمَاء. قَالَ: والرَشَم من النَّبَات مثل الزمَع: رَشَمَةٌ هَهُنَا وَرَشَمَةٌ هَهُنَا.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب): زُمْعَةٌ من نَبْت ورُمْعَةَ من نبت وزُوعَة من نبت ولُمْعَة من نبت ورُقْعة من نبت بِمَعْنى وَاحِد.
زعم: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الزَعْمُ يكون حقًّا وَيكون بَاطِلا. وَأنْشد فِي الزَعْم الَّذِي هُوَ حَقّ:
وإنّي أذينُ لكم أَنه
سيُنجزكم ربّكم مَا زَعَمْ
قَالَ: وَالْبَيْت لأُمَيَّة. وَقَالَ اللَّيْث: سَمِعت أهل الْعَرَبيَّة يَقُولُونَ: إِذا قيل: ذَكَر فلَان كَذَا وَكَذَا فَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك لأمر يُسْتَيقَنُ أَنه حَقّ، فَإِذا شُكّ فِيهِ فَلم يُدْرَ لعلّه كذِب أَو بَاطِل قيل: زعم فلَان. قَالَ: وَكَذَلِكَ تفسّرُ هَذِه الْآيَة: ﴿فَقَالُواْ هَاذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ﴾ (الْأَنْعَام: ١٣٦) أَي بقَوْلهمْ الكذبَ.
وَسمعت المنذريّ يَقُول: سَمِعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: تَقول الْعَرَب قَالَ إِنَّه، وزَعَم أَنه، فكسروا الْألف مَعَ قَالَ، وفتحوها مَعَ زَعم؛ لِأَن زعم فِعْل وَاقع بهَا أَي بِالْألف متعدّ إِلَيْهَا؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: زعمتُ عبد الله قَائِما، وَلَا تَقول: قلتُ زيدا خَارِجا، إِلَّا أَن تُدخِل حرفا من حُرُوف الِاسْتِفْهَام فَتَقول: هَل تقولُه فعل كَذَا، وَمَتى تقولني خَارِجا؟ وَأنْشد:
قَالَ الخليط غَدا تَصَدُّعُنَا
فَمَتَى تَقول الدارَ تَجْمعُنَا
فَمَعْنَاه فَمَتَى تظنّ وَمَتى تزْعم.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْله:
عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وأقتُلُ قَومهَا
زَعْمًا لَعَمْرُ أَبِيك لَيْسَ بمزعَمِ
قَالَ يَقُول: كَانَ حُبّها عَرَضًا من الْأَعْرَاض اعترضني من غير أَن أطلبه. فَيَقُول: عُلِّقْتُهَا وَأَنا أقتل قَومهَا، فَكيف أحبّها وَأَنا أقتلهم أم كَيفَ أقتلهم وَأَنا أحبّها ثمَّ رَجَعَ على نَفسه مخاطِبًا لَهَا فَقَالَ: هَذَا فِعل لَيْسَ بِفعل مثلي. قَالَ: والزَعْمُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْكَلَام. يُقَال: أمرٌ فِيهِ مُزَاعَم أَي أمرٌ غير مُسْتَقِيم، فِيهِ مُنَازعَة بعدُ. قلت: وَالرجل من الْعَرَب إِذا حدّث عمّن لَا يُحَقّق قولَه يَقُول: وَلَا زَعَمَاتِه وَمِنْه قَوْله:
لقد خَطَّ رُومِيٌّ وَلَا زعماتِهِ
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزَعُوم من الْغنم الَّتِي لَا يُدْرَى أَبِهَا شَحم أم لَا. وَمِنْه قيل: فلانٌ مُزَاعِم وَهُوَ الَّذِي لَا يوثَق بِهِ. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الزَعُوم: القليلة الشَّحْم، وَهِي الْكَثِيرَة الشَّحْم. وَهِي المُزْعِمة. قَالَ فَمن جعلهَا القليلة الشَّحْم فَهِيَ المزعومة، وَهِي الَّتِي إِذا أكلهَا النَّاس قَالُوا لصَاحِبهَا توبيخًا لَهُ: أزَعَمْت أَنَّهَا سَمِينَة. وَقَالَ أَبُو سعيد: أمرٌ مُزْعِم أَي مُطمِع وتزاعم الْقَوْم على كَذَا تزاعُمًا إِذا تظافروا عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَصله أَنه صَار بَعضهم لبَعض زعيمًا. وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (الدَّيْنُ مَقْضِيٌّ والزعيمُ غارِم) . وَقَالَ الله ﵎: ﴿وَأَنَاْ بِهِ

2 / 93