393

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

المَال العَازِبُ عَن الحيّ، سمعته من الْعَرَب. وَمن أمثالهم: إِنَّمَا اشتريتُ الْغنم حِذارَ العازبة، والعازبة: الْإِبِل. قَالَه رجل كَانَت لَهُ إبل فَبَاعَهَا وَاشْترى غنما لِئَلَّا تَعْزُبَ، فعَزَبتْ غَنَمُه فعاتب على عزوبها. يُقَال ذَلِك لمن ترفّق أَهْون الْأُمُور مئونةً، فَلَزِمَهُ فِيهِ مشقَّةٌ لم يحتسبها. وهِراوة الأعْزاب: فرسٌ كَانَت مَشْهُورَة فِي الجاهليّة، ذكرهَا لَبِيد وَغَيره من قدماء الشُّعَرَاء. عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال لامْرَأَة الرجل: هِيَ محصّنته ومُعَزّبته وحاصِنته وحاضِنته وقابِلته ولحافه وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْله: ستجدونه معزّبًا قَالَ: هُوَ الَّذِي عَزَب عَن أَهله فِي إبِله أَي غَابَ. والعَزِيب: المَال العازب عَن الحيّ.
زعب: قَالَ شمر: جَاءَ فلَان بقِرْبة يَزْعَبُهَا أَي يحملهَا مَمْلُوءَة، ويَزْأبها: كَذَلِك. وَقَالَ الفرّاء: قِربة مزعوبة ومَمْزورة: مَمْلُوءَة. وَأنْشد:
من الفُرْنِيّ يَزْعَبُهَا الجميلُ
أَي يملؤها. ومطرٌ زاعِبٌ: يزعَبُ كل شَيْء أَي يملؤه وَأنْشد يصف سيلًا:
مَا حازت العُفْر من ثُعَالة
فالرَوْحَاءُ مِنْهُ مزعوبة المُسُلِ
أَي مَمْلُوءَة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مرّ السَّيْل يَزْعَبُ إِذا جَرَى. ومرَّ يَزْعَبُ بِحِمْله إِذا مَرّ سَرِيعا. ورُوِي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لعَمْرو بن الْعَاصِ: (إِنِّي أرْسلت إِلَيْك لأبعثك فِي وجهٍ يسلّمك الله ويغنّمك، وأزْعَبُ لَك زَعْبَة من المَال) . قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: أزعبُ لَك زَعبة من المَال أَي أُعْطِيك دُفْعة من المَال. قَالَ والزَعْبُ: هُوَ الدّفع. وجاءنا سيل يَزْعَبُ زعْبًا أَي يتدافع. وَقَالَ اللَّيْث: زَعَبْتُ الْإِنَاء إِذا ملأته. وَالرجل يَزْعَبُ الْمَرْأَة إِذا جَامعهَا فَمَلَأ فرجهَا بفرجه. وَقَالَ غَيره: الزَعِيبُ والنعيبُ: صَوت الْغُرَاب، وَقد زَعَبَ ونَعَبَ بِمَعْنى وَاحِد. وزَعَبَ الرجل فِي قَيْئه إِذا أَكثر حَتَّى يدْفع بعضُه بَعْضًا. وزَعَبَتِ القِرْبةُ إِذا دفعتْ ماءها. وَقَالَ المبرّد: الزَاعِبِيُّ من الرماح: مَنْسُوب إِلَى رجل من الخَزْرَج يُقَال لَهُ: زاعِب كَانَ يَعْمل الأسنّة. قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الزَاعِبيُّ الَّذِي إِذا هُزَّ كأنّ كعوبه يجْرِي بعضُها فِي بعض لِلِينه. وَهُوَ من قَوْلك مرّ يَزْعَبُ بِحملِه إِذا مرّ مرًّا سهلًا وَأنْشد:
ونَصْلٌ كنَصْلِ الزَاعِبيِّ فَتِيق
قَالَ أَرَادَ: كنصل الرمْح الزاعبيّ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزاعبية: الرِمَاح كلّها. وَقَالَ شمر فِي قَوْله:
زَعَبَ الغرابُ وليته لم يَزْعَب
يكون زَعَبَ بِمَعْنى زعم أبدل الْمِيم بَاء، مثل عَجْب الذنَب وعَجْمه. وَقَالَ ابْن السّكيت: الزُعْب: اللئام الْقصار. واحدهم زُعْبُوبٌ على غير قِيَاس. وَأنْشد الفرَّاء فِي الزُعب:
من الزُعبِ لم يضْرب عدوًّا بِسَيْفِهِ
وبالفأس ضَرَّابٌ رؤوسَ الكرانِفِ
وروى أَبُو تُرَاب عَن أَعْرَابِي من قيس أَنه قَالَ هَذَا الْبَيْت:
مجتزىء بزِعْبه وزِهْبِهِ

2 / 89