Tahdhib de la langue
تهذيب اللغة
Enquêteur
محمد عوض مرعب
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
وَقَالَ اللَّيْث: الأعزل من الدَّوَابّ: الَّذِي يمِيل بذَنَبه عَن دُبُره. والأعزل من الرِّجَال: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه. وَأنْشد أَبُو عبيد:
وَأرى الْمَدِينَة حِين كنت أميرها
أمِنَ البريء بهَا ونام الأعْزَلُ
وَفِي نُجُوم السَّمَاء سِمَاكَانِ: أَحدهمَا السِمَاك الأعزل، وَالْآخر السماك الرامح. فأمَّا الأعزل فَهُوَ من منَازِل القَمَر، ينزل الْقَمَر وَهُوَ شآمٍ وسُمّي أعزل لِأَنَّهُ لَا شَيْء بَين يَدَيْهِ من الْكَوَاكِب؛ كالأعزل الَّذِي لَا سلَاح مَعَه. وَيُقَال: سُمِّي أعزل لِأَنَّهُ إِذا طلع لَا يكون فِي أَيَّامه ريحٌ وَلَا بَرْدٌ. وَقَالَ أوْس بن حَجَر:
كأنّ قُرُون الشَّمْس عِنْد ارتفاعها
وَقد صادفتْ قَرْنًا من النَّجْم أعْزَلاَ
تردَّد فِيهِ ضوؤها وشعاعها
فاحْصِنْ وأزْيِنْ لامرىءٍ إِن تَسَرْبَلاَ
أَرَادَ إِن تسربل بهَا، يصف الدرْع أَنَّك إِذا نظرت إِلَيْهَا وَجدتهَا صَافِيَة برّاقةً، كأنّ شُعَاع الشَّمْس وَقع عَلَيْهَا فِي أَيَّام طُلُوع الأعزل والهواءُ صافٍ. وَقَوله: تردَّد فِيهِ يَعْنِي فِي الدرْع فذكّره للَّفظ، وَالْغَالِب عَلَيْهَا التَّأْنِيث. وَقَالَ الطرِمَّاح:
محاهُنّ صَيّبُ نَوْء الرّبيع
من الأنجم العُزْلِ والرامحهْ
وعَزْلاء المزادة: مَصَبّ الماءِ مِنْهَا فِي أَسْفَلهَا حَيْثُ يُستفرغ مَا فِيهَا من المَاء، وَجَمعهَا العَزَالِي؛ سمّيت عزلاء لِأَنَّهَا فِي أحد خُصْمَيِ المزادة لَا فِي وَسطهَا، وَلَا هِيَ كفمها الَّذِي مِنْهُ يُسْقَى فِيهَا، وَيُقَال للسحابة إِذا انهمرت بالمطر الْجَوْد: قد حَلَّتْ عَزَالِيهَا، وَأرْسلت عَزَالِيهَا. والمِعْزَالُ من النَّاس: الَّذِي لَا ينزل مَعَ الْقَوْم فِي السَفَر، وَلَكِن ينزل وَحده. وَهُوَ ذمّ عِنْد الْعَرَب بِهَذَا الْمَعْنى. وَيكون المِعْزَال: الَّذِي يستبِدّ بِرَأْيهِ فِي رَعْي أُنُف الكَلأ، ويتّبع مساقط الْغَيْث، ويَعْزُبُ فِيهَا، فَيُقَال لَهُ: مِعْزَابه ومِعْزال. وَمِنْه قَوْله:
وتلوى بلَبُون المِعْزَابَة المِعْزَالِ
وَهَذَا الْمَعْنى لَيْسَ بذمّ عِنْدهم لِأَن هَذَا من فعل الشجعان وَذَوي الْبَأْس والنَجْدة من الرِّجَال. وَيجمع الأعزل من الرِّجَال الَّذِي لَا سلَاح مَعَه: عزلًا وأعْزَالًا. وَمِنْه قَول الفِنْد الزِمّاني واسْمه شَهْل:
رَأَيْت الْفتية الأعْزَا
ل مثل الأيْنُق الرُعْلِ
فَجمع الأعزل على أعزال، وَكَأَنَّهُ جَمْع العُزُلِ. وَقد جَاءَ فِي الشِعر: عُزَّلًا. وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:
غير مِيل وَلَا عواوير فِي الهي
جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أكْفَالِ
وَقَالَ أَبُو مَنْصُور: الأعزال جمع العُزُل على فُعُل كَمَا يُقَال: جُنُب وأجناب ومياه أسدام جمع سُدُم.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأعزل من اللَّحْم يكون نصيبَ الرجل الْغَائِب. وَالْجمع عُزْلٌ. قَالَ: والأعزل من الرمال: مَا انْعَزل عَنْهَا أَي انْقَطع.
2 / 81