Tahdhib de la langue
تهذيب اللغة
Enquêteur
محمد عوض مرعب
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
التابعة. يُقَال: الَّذِي يُولد لسبعة أشهر فَلم تُنْضجه الرحِم وَلم تتمَّ شهوره.
وَقَالَ العجّاج:
إِن تميمًا لم يراضع مُسْبَعا
قَالَ النَّضر: ربّ غُلَام قد رَأَيْته يراضِع. قَالَ: والمراضعة: أَن يرضع أمّه وَفِي بَطنهَا ولد.
وروى أَبُو سعيد الضَّرِير قَول أبي ذُؤَيْب:
عبد لآل أبي ربيعَة مسبع
بِكَسْر الْبَاء وَزعم أَن مَعْنَاهُ: أَنه قد وَقع السبَاع فِي مَاشِيَته فَهُوَ يَصِيح ويصرخ، وَيُقَال: سبَّعت الشَّيْء إِذا صيَّرته سَبْعَة، فَإِذا أردْت أَنَّك صيَّرته سبعين قلت: كمَّلته سبعين، وَلَا يجوز مَا قَالَ بعض المولَّدين: سبعنته وَلَا قَوْلهم: سبعنَتْ دراهمي أَي كَمُلتْ سبعين. وَقَوْلهمْ: أخذت مِنْهُ مئة دِرْهَم وزنا وزنَ سَبْعَة الْمَعْنى فِيهِ: أَن كل عشرَة مِنْهَا تزن سَبْعَة مَثَاقِيل وَلذَلِك نصب وزنا.
والسُبُع يَقع على مَاله نَاب من السِباع ويَعْدُو على النَّاس والدوابّ فيفترسها؛ مثل الأسَد وَالذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وَمَا أشبههَا.
والثعلب وَإِن كَانَ لَهُ نَاب فَإِنَّهُ لَيْسَ بسَبُع لِأَنَّهُ لَا يعدو على صغَار الْمَوَاشِي وَلَا ينيّب فِي شَيْء من الْحَيَوَان.
وَكَذَلِكَ الضَبُع لَا يعدّ من السبَاع العادِية، وَلذَلِك وَردت السنَّة بِإِبَاحَة لَحمهَا وبأنها تُجزَى إِذا أُصِيبَت فِي الحَرَم أَو أَصَابَهَا الْمحرم.
وَأما الوَعْوع وَهُوَ ابْن آوى فَهُوَ سَبُع خَبِيث ولحمه حرَام لِأَنَّهُ من جنس الذئاب إِلَّا أَنه أَصْغَر جِرْمًا وأضعف بَدَنًا. وَيُقَال: سبَع فلَان فلَانا إِذا قَصَبه واقترضه أَي عابه واغتابه. وَسبع فلَانا إِذا عضَّه بسنّه.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة قَوْلهم: أَخذه أَخذ سَبْعة. قَالَ ابْن السّكيت: إِنَّمَا أَصْلهَا سَبُعَة فخُفّفتْ. قَالَ: واللَبُؤة زَعَمُوا أنزقُ من الأسَد، قَالَ وَقَالَ ابْن الكلبيّ هُوَ سَبْعة بن عَوْف بن ثَعْلَبَة بن سَلامَان من طيّىء، وَكَانَ رجلا شَدِيدا.
وَقَالَ ابْن المظفّر: أَرَادوا بقَوْلهمْ: لأعملنّ بفلان عمل سَبْعة: الْمُبَالغَة وبلوغَ الْغَايَة. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَرَادوا: عمل سَبْعَة رجال. وأرضٌ مَسْبَعَة: كَثِيرَة السِباع: وَيُقَال: سَبَعْتُ الْقَوْم أسْبَعُهم إِذا أخذت سُبُعَ أَمْوَالهم. وَكَذَلِكَ سَبَعْتُهُم أسْبَعُهم إِذا كنت سَابِعَهُم. وَفِي أظمَاء الْإِبِل السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أَقَامَت فِي مراعيها خَمْسَة أَيَّام كواملَ، ووردت الْيَوْم السَّادِس، وَلَا يُحسب يومُ الصَدَر. وسَبُعَتْ الوحشيّةُ فَهِيَ مسبوعة إِذا أكل السَبُع وَلَدهَا.
قَالَ أَبُو بكر فِي قَوْلهم: فلَان يَسْبَع فلَانا قَولَانِ. أَحدهمَا: يرميه بالْقَوْل الْقَبِيح من قَوْلهم: سبعت الذِّئْب إِذا رميته. قَالَ: ويدلّك على ذَلِك حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه نهى عَن السّبَاع وَهُوَ أَن يتسابّ الرّجلَانِ فَيَرْمِي كلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه بِمَا يسوءه من القَذْع. وَقيل: هُوَ إِظْهَار الرَفَث والمفاخرة بِالْجِمَاعِ، وَالْإِعْرَاب بِمَا يُكنَى عَنهُ من أَمر النِّسَاء.
2 / 71