345

Tahdhib de la langue

تهذيب اللغة

Enquêteur

محمد عوض مرعب

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت

النَّعْت، وَيُقَال فِي رَفعه عُنُقه: سَطَع يَسْطَع. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: السِّطَاع: عَمُود من أعمدة الْبَيْت. وَقَالَ القُطَاميّ:
أَلَيْسُوا بالألى قَسَطوا جَمِيعًا
على النُّعْمَان وابتدروا السِّطَاعا
قلت: وَيُقَال للبعير الطَّوِيل: سِطَاع تَشْبِيها بسِطَاع الْبَيْت. وَقَالَ مُلَيح الهذَليّ:
وَحَتَّى دَعَا دَاعِي الْفِرَاق وأُدْنيتْ
إِلَى الحيّ نُوقْ والسِّطَاعُ المُحَمْلَجُ
وَقَالَ أَبُو زيد: السِّطَاع من سمات الْإِبِل فِي العُنق بالطول، فَإِذا كَانَ بالعَرْض فَهُوَ العِلاَط. وناقة مسطوعة وإبل مسطَّعة. وَقَالَ لَبيد:
مسطَّعَة الْأَعْنَاق بُلْقَ القوادم
والسِّطاع: اسْم جبل بِعَيْنِه. وَقَالَ صَخْر الغيّ:
فَذَاك السِّطاع خلافَ النِجَا
ء تحسبه ذَا طِلاء نتيفا
خلاف النِّجَاء أَي بعد السَّحَاب تحسبه جملا أجرب نُتِف وهُنِىء. اللحياني: خطيب مِسْطع ومِصْقع. وَأما قَوْلك: لَا أسطيع فالسين لَيست بأصلية وَقد خرّجته فِي بَاب أطَاع. وَفِي حَدِيث أم مَعْبد وصفتها الْمُصْطَفى ﷺ قَالَت: وَكَانَ فِي عُنُقه سَطَع أَي طول، يُقَال: عُنُق سَطْعاء. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العُنُق السطعاء: الَّتِي طَالَتْ وانتصبت علابِيُّها. ذكره فِي صِفَات الْخَيل.
وَفِي حَدِيث قيس بن طَلْق عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: (كلوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهيدَنَّكم الساطع المصعد، وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبيّن لكم الْأَحْمَر)، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فِي هَذَا الْموضع من نَحْو الْمشرق إِلَى الْمغرب عَرْضًا. قَالَ الشَّيْخ: وَهَذَا دَلِيل على أَن الصُّبْح الساطع هُوَ المستطيل. وَمِنْه عنق سطعاء إِذا طَالَتْ وانتصبت علابِيُّها. قَالَ ذَاك أَبُو عُبَيْدَة. قَالَ الشَّيْخ: وَلذَلِك قيل للعمود من أعمدة الْخِباء: سِطَاع، وللبعير الطَّوِيل: سِطَاع. وظليم أسطع: طَوِيل الْعُنُق.
سعط: السَّعُوط والنَّشُوع والنَشُوق فِي الْأنف. وَيُقَال للآنية الَّتِي يُسعط بهَا العليل: مُسْعُط بضمّ الْمِيم وَجَاء نَادرا مثل المُكْحُل والمُدُقّ والمُدْهُن والمُنْصُل: للسيف. ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: لخَيْتَه ولخوته وألخيته إِذا سَعَطته. وَيُقَال: أسعطته، وَكَذَلِكَ وَجَرْته وأوجرته، فِيهَا لُغَتَانِ. وَيُقَال: نُشِعَ وأُنشِع. وأمّا النَّشُوق فَيُقَال فِيهِ: أنشقته إنشاقًا. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: أسعطْته الرمحَ إِذا طعنه فِي أَنفه. وَقَالَ غَيره: يُقَال: أسعطته عِلْمًا إِذا بالغت فِي إفهامه وتكرير مَا تُعلِّمه عَلَيْهِ. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: السَّعِيط: الرّيح من الْخمر وَغَيرهَا من كل شَيْء. وَقَالَ ابْن السّكيت: وَيكون من الخَرْدل. وَقَالَ ابْن بُزُرْج يُقَال: سعطته وأسعطته.
الإياديُّ عَن شمر: تَقول: هُوَ طيّب السَّعُوط والسُّعَاط والإسعاط. وَأنْشد يصف إبِلا وَأَلْبَانهَا:
حَمْضيَّة طيّبة السُّعَاط
حدَّثنا السَّعْديّ عَن الزعفرانيّ قَالَ: حدّثنا

2 / 41