Tahdhib de la langue
تهذيب اللغة
Enquêteur
محمد عوض مرعب
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
وَلَا يجمع، يُقَال: بُرْد عَصْب وبرود عَصْب لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى الْفِعْل. وَرُبمَا اكتفَوا بِأَن يُقَال: عَلَيْهِ العَصْب لِأَن البُرْد عُرِف بذلك الِاسْم. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العصَّاب: الغزّال. وَقَالَ رؤبة:
طيّ القَسَاميّ بُرودَ العَصَّاب
قَالَ: والقَسَاميّ: الَّذِي يَطْوي الثِّيَاب فِي أول طَيّها حَتَّى تُكسّر على طيّها. قلت: وَقَول أبي عَمْرو يحقّق مَا قَالَه اللَّيْث من عَصْب الغَزْل وصَبْغه. وَرُوِيَ عَن الحجّاج بن يُوسُف أَنه خطب النَّاس بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: لأَعْصِبَنَّكم عَصْب السَّلَمة. قلت: والسَّلَمة شَجَرَة من الغَضَى ذَات شوك، وورقها القَرَظ الَّذِي يُدبغ بِهِ الأَدَم، ويعسُر خَرْط وَرقهَا لِكَثْرَة شَوْكهَا. ويَعْصِب الخابط أَغْصَانهَا بحَبْل ثمَّ يَهْصِرها إِلَيْهِ ويخبِطها بعصاه فيتناثر وَرقهَا للماشية وَلمن أَرَادَ جمعه. وعَصْبُها: جمع أَغْصَانهَا بِحَبل تُمدّ بِهِ وتُشَدّ شدًّا شَدِيدا. وأصل العَصْب اللَيّ، وَمِنْه عَصْب التَيْس وَهُوَ أَن يُشدّ خُصْياه شدًّا شَدِيدا حَتَّى تَنْدُرَا من غير أَن تنتزعا نزعًا، أَو تُسَلاّ سلًاّ. يُقَال: عَصبْتُ التيس أعصِبه فَهُوَ معصوب. قَالَ ذَلِك أَبُو زيد فِيمَا رَوى عَنهُ أَبُو عبيد. وَمن أَمْثَال الْعَرَب: فلَان لَا تُعْصَب سَلَماته يضْرب مثلا للرجل الْعَزِيز الشَّديد الَّذِي لَا يُقهر وَلَا يُستذَلّ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
وَلَا سَلَماتي فِي بَجِيلة تُعْصَبُ
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَصُوب: الَّتِي لَا تَدِرّ حَتَّى يُعْصَب فخذاها بِحَبل، وَذَلِكَ الْحَبل يُقَال لَهُ: العِصَاب. وَقد عصبها الحالب عَصْبًا وعِصَابًا. وَقَالَ الشَّاعِر:
فَإِن صَعُبَتْ عَلَيْكُم فاعصِبوها
عِصَابًا تَستدرّ بِهِ شَدِيدا
وَقَالَ أَبُو زيد: العَصُوب: النَّاقة الَّتِي لَا تَدِرّ حَتَّى يُعْصَب أداني مَنْخِرَيها بخَيط ثمَّ تُثَوَّر وَلَا تُحلّ حَتَّى تُحلب. وَأما عَصَبة الرجل فهم أولياؤه الذُكور من ورثته، سُمُّوا عَصَبة لأَنهم عَصَبوا بنسبه أَي استكَفُّوا بِهِ، فالأب طَرَف وَالِابْن طَرَف والعَمّ جَانب وَالْأَخ جَانب، وَالْعرب تسمّي قَرَابَات الرجل أَطْرَافه، ولمّا أحاطت بِهِ هَذِه الْقرَابَات وعَصَبتْ بنسبه سُمّوا عَصَبة. وكل شَيْء اسْتَدَارَ بِشَيْء فقد عَصَب بِهِ. والعمائم يُقَال لَهَا: العصائب، واحدتها عِصَابة، من هَذَا. وأمَّا العَصَبة فَلم أسمع لَهُم بِوَاحِد. وَالْقِيَاس أَن يكون عاصبًا؛ مثل طَالب وطَلَبة وظالم وظلَمة. وَيُقَال أَيْضا: عَصَبت الإبلُ بِعَطَنها إِذا استكفَّت بِهِ؛ قَالَ أَبُو النَّجْم:
إِذْ عَصَبت بالعَطَن المغربَل
يَعْنِي المدقَّق ترابُه. وَيُقَال: عَصَب الرجلُ بيتَه أَي أَقَامَ فِي بَيته لَا يبرحه، لَازِما لَهُ. وَيُقَال: عَصَب القَيْن صَدْع الزجاجة بضبَّة من فضَّة إِذا لأمها بهَا مُحِيطَة بِهِ. والضبَّة عِصَابة للصَّدْع. والعَصَبيَّة: أَن يَدْعُو الرجل إِلَى نُصْرة عَصَبته والتألُّب مَعَهم على من يناوئهم، ظالمين كَانُوا أَو مظلومين. وَقد تعصَّبوا عَلَيْهِم إِذا تجمّعوا. واعصوصب القومُ إِذا اجْتَمعُوا. فَإِذا تجمّعوا على فريق آخَرين قيل: تعصَّبوا.
2 / 30