274

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

ويكره الاغتسال في الماء الدائم، فلو اغتسل فيه؛ نظر: إن كان الماء قدر قلتين يدفع الجنابة عنه، ولا يصير الماء مستعملًا، وإن اغتسل فيه جماعة. فإن كان الماء أقل من قلتين؛ نظر: إن انغمس فيه ثم نوى، خرج عن الجنابة، وإذا خرج يصير الماء مستعملًا، وإن نوى ثم انغمس فيه. [فقد] صار الماء مستعملًا. وهل يخرج عن الجنابة؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يخرج؛ لأن الماء صار مستعملًا؛ بملاقاة أول جزء من بدنه.
والثاني- وهو الأصح-: أنه يخرج من الجنابة؛ لأن الماء ما دام يتردد على العضو، لا يحكم باستعماله ما لم ينفصل.
ومن قال: بالأول، قال: ذاك إذا ورد الماء على المحل. وأما إذا أورد المحل على الماء القليل، فلا.
كما في غسل النجاسات. ولو قعد فيه إلى سرته ثم نوى ثم مقل فيه- ترتفع الجنابة عما دون سرته. وفيما فوقها وجهان:
الأصح: [ترتفع]. ولو انغمسا في ماء قليل، ثم نويا معًا، خرجا عن الجنابة. ولو انغمس فيه أحدهما، ونوى، ثم انغمس فيه الثاني قبل خروج الأول- ترتفع الجنابة عن الأول.
وفي الثاني وجهان:
أحدهما: ترتفع؛ لأن الماء لم ينفصل (عن) الأول، فلا يحكم باستعماله.
والثاني- وهو الأصح-: لا ترتفع؛ لأن ما يتصل بالثاني في حكم المنفصل عن الأول.
قال الشيخ إمام الأئمة (رحمة الله عليه): فإن قلنا بالوجه الأول؛ فلو خرج أحدهما قبل الثاني، فلا يحكم بالاستعمال في حق الثاني، وكذلك لو شرعا معًا ثم خرج أحدهما- لا يحكم بالاستعمال في حق الثاني ما لم يخرجا.

1 / 341