601

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

تَنْبِيه: التَّعْبِير بِكَوْنِهَا لمُطلق الْجمع هُوَ الصَّحِيح فِي الْعبارَة، وَلَا يَصح التَّعْبِير عَنْهَا بِأَنَّهَا للْجمع الْمُطلق، لِأَنَّهُ لَا يَفِي بالمراد، [وَإِن] / كَانَ قد عبر بذلك ابْن الْحَاجِب، والبيضاوي، وَجمع؛ لِأَن الْمُطلق هُوَ الَّذِي لم يُقيد بِشَيْء، فَيدْخل فِيهِ صُورَة وَاحِدَة وَهُوَ قَوْلنَا مثلا: قَامَ زيد وَعَمْرو، وَلَا يدْخل فِيهِ الْقَيْد بالمعية، وَلَا بالتقديم، وَلَا بِالتَّأْخِيرِ، لخروجها بالتقييد عَن الْإِطْلَاق، وَأما مُطلق الْجمع فَمَعْنَاه: أَي جمع كَانَ، فَحِينَئِذٍ تدخل فِيهِ الصُّور كلهَا.
وَقد قَالَ ابْن الْقيم فِي " بَدَائِع الْفَوَائِد ": (الْأَمر الْمُطلق، وَالْجرْح الْمُطلق، وَالْعلم الْمُطلق، وَالتَّرْتِيب الْمُطلق، وَالْبيع الْمُطلق، وَالْمَاء الْمُطلق، وَالْملك الْمُطلق؛ غير مُطلق الْأَمر، وَالْجرْح، وَالْعلم، إِلَى آخرهَا.
وَالْفرق بَينهمَا من وُجُوه:
أَحدهَا: أَن الْأَمر الْمُطلق لَا يَنْقَسِم إِلَى أَمر إِيجَاب وَندب وَنَحْوهمَا، فَلَا يكون [موردًا للتقسيم]، وَمُطلق الْأَمر يَنْقَسِم إِلَى أَمر إِيجَاب وَأمر ندب، فمطلق الْأَمر يَنْقَسِم، وَالْأَمر الْمُطلق غير منقسم.
الثَّانِي: أَن الْأَمر الْمُطلق فَرد من أَفْرَاد مُطلق الْأَمر، وَلَا ينعكس.

2 / 602