والسهيلي، إِجْمَاع نحاة الْبَصْرَة والكوفة.
فَلَا تدل على تَرْتِيب وَلَا معية، وَهِي تَارَة تعطف الشَّيْء على مصاحبه كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فأنجيناه وَأَصْحَاب السَّفِينَة﴾ [العنكبوت: ١٥]، وعَلى سابقه: ﴿وَلَقَد أرسلنَا نوحًا وَإِبْرَاهِيم﴾ [الْحَدِيد: ٢٦] وعَلى لاحقه: ﴿كَذَلِك يُوحى إِلَيْك وَإِلَى الَّذين من قبلك﴾ [الشورى: ٣]، وَقد اجْتمعَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذنَا من النبين ميثاقهم ومنك وَمن نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ [الْأَحْزَاب: ٧] .
وعَلى هَذَا إِذا قيل: قَامَ زيد وَعَمْرو، احْتمل ثَلَاثَة معَان: الْمَعِيَّة، وَالتَّرْتِيب، وَعَدَمه.
قَالَ ابْن مَالك: (وَكَونهَا للمعية رَاجِح، وللترتيب كثير، ولعكسه قَلِيل) .
وَيجوز أَن يكون [بَين] متعاطفيها تفَاوت أَو تراخ، نَحْو: ﴿إِنَّا رادوه إِلَيْك وجاعلوه من الْمُرْسلين﴾ [الْقَصَص: ٧] .