564

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

قلت: وَفِيه نظر؛ لِأَن مَحل الْإِجْمَاع فِي كَونه حَقِيقَة حَال وجود الصّفة، وَهُوَ الضَّرْب مثلا، فَقَوله: المُرَاد حَال التَّلَبُّس لَا النُّطْق، غير سديد؛ لِأَن [حَال] النُّطْق غير دَاخل فِي الْمَسْأَلَة حَتَّى يبين المُرَاد، بل وَلَا يُوجد صفة لمُجَرّد النُّطْق، فَالصَّوَاب حذف ذَلِك، وَلِهَذَا لم أذكرهُ فِي الْمَتْن، وَلَا رَأَيْت من ذكره غَيره، وَالَّذِي يظْهر أَنه تَابع التَّاج السُّبْكِيّ فِي " جمع الْجَوَامِع " فَإِنَّهُ قَالَ: (وَمن ثمَّ كَانَ اسْم الْفَاعِل حَقِيقَة فِي الْحَال، أَي حَال التَّلَبُّس لَا النُّطْق خلافًا للقرافي) .
وَسَيَأْتِي الْكَلَام على مَسْأَلَة الْقَرَافِيّ وَالرَّدّ عَلَيْهِ قَرِيبا.
وَقد قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: (مُقْتَضى عبارَة المُصَنّف: أَن الْقَرَافِيّ اعْتبر حَال النُّطْق، وَلَيْسَ ذَلِك وافيًا بقوله)، وَذكر كَلَام الْقَرَافِيّ.
قَوْله: ﴿وَبعد انْقِضَائِهَا [مجَاز عِنْد القَاضِي وَابْن عقيل وَالْحَنَفِيَّة والرازي وَأَتْبَاعه، وَعند ابْن حمدَان وَغَيره، وَحكي عَن الْأَكْثَر: حَقِيقَة: وَاخْتَارَهُ أَبُو الطّيب عقب الْفِعْل]، وَقَالَ [القَاضِي] أَيْضا - وَأَبُو الْخطاب [وَجمع]: إِن لم يكن بَقَاء الْمَعْنى كالمصادر السيالة كَالْكَلَامِ وَنَحْوه

2 / 565