563

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

هَذَا كَلَامهم؛ وَأجِيب عَن ذَلِك: بِأَنا لَا نسلم تغاير الذَّات مَعَ الصِّفَات، وَلَا الصِّفَات بَعْضهَا مَعَ الْبَعْض ليثبت التَّعَدُّد، فَإِن الغيرين هما اللَّذَان يُمكن انفكاك أَحدهمَا عَن الآخر بمَكَان أَو زمَان، أَو بِوُجُود وَعدم، أَو هما ذاتان لَيست إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، وتفسيرهما بالشيئين أَو الْمَوْجُودين أَو الِاثْنَيْنِ فَاسد؛ لِأَن الْغَيْر من الْأَسْمَاء الإضافية، وَلَا إِشْعَار فِي هَذَا التَّفْسِير بذلك، قَالَه فِي " شرح الْمَقَاصِد ".
وَسَيَأْتِي بذلك إِلْمَام فِي شرح قَوْلنَا: (شَرط الْمُشْتَقّ صدق أَصله) .
قَوْله: ﴿وَحَال وجود الصّفة حَقِيقَة إِجْمَاعًا﴾ .
كَقَوْلِنَا: لمن يضْرب فِي تِلْكَ الْحَال: ضَارب، فَهَذَا حَقِيقَة إِجْمَاعًا، وَسَيَأْتِي مَتى تكون حَقِيقَة فِي الْكَلَام على المصادر السيالة.
لَكِن قَالَ أَبُو الْحسن البعلي الْحَنْبَلِيّ فِي كِتَابه فِي " الْأُصُول " وَهُوَ من الْمُتَأَخِّرين -: (وَالْمرَاد حَال التَّلَبُّس، لَا حَال النُّطْق، قَالَه القَاضِي أَبُو يعلى، وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب، / وَغَيرهمَا) .

2 / 564