496

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

ووقف الْآمِدِيّ فِي " الْمُنْتَهى ".
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَجمع من الْعلمَاء: لم تنقل وَلم يزدْ فِيهَا، بل الشَّارِع استعملها على وَجه اخْتصَّ بمراده.
اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول بِمَا تقدم، وَبِأَنَّهُ لَا يلْزم من ذَلِك محَال لذاته، وَالْقطع بالاستقراء، لِأَن الْعِبَادَات الْمُتَقَدّمَة للمعلوم شرعا، وَهِي لُغَة لغير ذَلِك.
فَإِن قيل: هِيَ بَاقِيَة، والزيادات شُرُوط.
قيل: إِطْلَاق الصَّلَوَات على الرَّكْعَات / يمنعهُ.
فَإِن قيل: إِطْلَاق هَذِه الْمعَانِي عَلَيْهَا مجَاز، لكَون الدُّعَاء جُزْء مُسَمّى الصَّلَاة، وَالزَّكَاة سَبَب النَّمَاء.
أُجِيب: إِن أردتم: أَن الشَّارِع استعملها فِي غير موضوعاتها اللُّغَوِيَّة فَهِيَ الْمُدعى، وَإِن أردتم: أَن أهل اللُّغَة استعملوها فِيهَا، فخلاف الظَّاهِر، لِأَن اسْتِعْمَالهَا فرع تعقلها، وَلم يتعقلوها وَلَا عرفوها؛ وَلِأَن هَذِه الْمعَانِي تفهم من هَذِه الْأَسْمَاء بِغَيْر قرينَة.
لَا يُقَال: الْفَهم بِغَيْر قرينَة لكَونه مجَازًا راجحًا، لِأَن الْمجَاز الرَّاجِح لَا يَخْلُو عَن قرينَة عرفية، وَهِي ممتنعة هُنَا، أَو شَرْعِيَّة، وَهُوَ الْمُدعى.

2 / 497