453

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَحكي إِجْمَاعًا﴾ .
حَكَاهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره إِجْمَاعًا، والناقل عَن هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة بِأَنَّهُ يحْتَج بِهِ: الْمجد، وحفيده فِي " المسودة "، وَقطع بِهِ ابْن عقيل.
قَالَ القَاضِي: (وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَن الْمجَاز يُفِيد معنى من طَرِيق الْوَضع، كَمَا أَن الْحَقِيقَة تفِيد معنى من طَرِيق الْوَضع، أَلا ترى إِلَى قَوْله: ﴿أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط﴾ [النِّسَاء: ٤٣، والمائدة: ٦]، فَإِنَّهُ يُفِيد الْمَعْنى وَإِن كَانَ مجَازًا، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وجوهٌ يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ [الْقِيَامَة: ٢٢ - ٢٣]، وَمَعْلُوم أَنه أَرَادَ: أعين الْوُجُوه ناظرة، لِأَن الْوُجُوه لَا تنظر، وَقد احْتج الإِمَام أَحْمد بِهَذِهِ الْآيَة على وجوب النّظر يَوْم الْقِيَامَة.
وَأَيْضًا فَإِن الْمجَاز قد يكون أسبق إِلَى الْقلب، كَقَوْل الرجل: لزيد عَليّ دِرْهَم، فَإِنَّهُ مجَاز، وَهُوَ أسبق إِلَى الْفَهم من قَوْله: يلْزَمنِي لزيد دِرْهَم، وَإِذا كَانَ يَقع الْمجَاز أَكثر مِمَّا يَقع بِالْحَقِيقَةِ، صَحَّ الِاحْتِجَاج بِهِ) انْتهى.
قَوْله: ﴿وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ، فَلَا يُقَال: سل الْبسَاط وَنَحْوه، ذكره

1 / 454