452

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَضعف بِمَا سبق من التَّجَوُّز فِي الْفِعْل بالاستقبال والمضي، وَكَذَا فِي الْأَوْصَاف، إِذْ لَا مدْخل للمصدر فِي التَّجَوُّز بذلك.
وَقَوله: وَفِي حرف.
أَي: يجْرِي الْمجَاز فِي الْحُرُوف كَمَا يجْرِي فِي الْأَفْعَال، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح كَمَا فِي (هَل) تجوزوا بهَا عَن الْأَمر فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَل أَنْتُم مُسلمُونَ﴾ [هود: ١٤، والأنبياء: ١٠٨]، ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ [الْمَائِدَة: ٩١]، أَي: فأسلموا وفانتهوا، وَعَن النَّفْي، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَهَل ترى لَهُم من بَاقِيَة﴾ [الحاقة: ٨]، أَي: مَا ترى لَهُم من بَاقِيَة، وَعَن التَّقْرِير، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هَل لكم من مَا ملكت أَيْمَانكُم من شُرَكَاء فِي مارزقناكم﴾ [الرّوم: ٢٨]، وَشبه ذَلِك، لَا سِيمَا على القَوْل بِأَن كل حرف لَيْسَ لَهُ إِلَّا معنى وَاحِد، وَإِذا اسْتعْمل فِي غَيره كَانَ مجَازًا، وَخَالف فِي ذَلِك الرَّازِيّ - أَيْضا - فِي " الْمَحْصُول "، وَقَالَ: لَا يجْرِي فِي الْحُرُوف إِلَّا بالتبع، كوقوع الْمجَاز فِي مُتَعَلقَة، قَالَ: (لِأَن مَفْهُوم الْحَرْف غير مُسْتَقل، فَإِن ضم إِلَى مَا يَنْبَغِي ضمه إِلَيْهِ كَانَ حَقِيقَة، وَإِلَّا كَانَ / من مجَاز التَّرْكِيب، لَا من مجَاز الْإِفْرَاد) .
قَوْله: ﴿ويحتج بِهِ، ذكره القَاضِي، وَابْن عقيل، وَابْن الزَّاغُونِيّ

1 / 453