450

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

عبد السَّلَام، وَمَعَ الرَّازِيّ الْحَرْف بِالْأَصَالَةِ، وَالْفِعْل والمشتق إِلَّا بالتبع﴾ .
الصَّحِيح: أَن الْمجَاز يجْرِي فِي الْأَفْعَال وَمَا فِي مَعْنَاهَا من المشتقات، كاسم الْفَاعِل، وَالْمَفْعُول، وَالصّفة المشبهة، وَنَحْوهَا مِمَّا اشتق من الْمصدر، كَمَا يجْرِي فِي الجوامد.
وَسَوَاء كَانَ الْمجَاز فِي الْأَفْعَال والمشتقات بطرِيق التّبعِيَّة للمصدر، كَمَا يُقَال: صلى بِمَعْنى: دَعَا، فَهُوَ مصل، بِمَعْنى: دَاع، تبعا لإِطْلَاق الصَّلَاة، وَقس على ذَلِك، أَو لَا بطرِيق التّبعِيَّة، كإطلاق الْفِعْل الْمَاضِي بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال، نَحْو: ﴿وَنفخ فِي الصُّور﴾، و﴿أَتَى أَمر الله﴾ [النَّحْل: ١]، ﴿ونادى أَصْحَاب / الْجنَّة﴾ [الْأَعْرَاف: ٤٤]، أَي: وينفخ، وَيَأْتِي، وينادي، وَإِطْلَاق الْمُضَارع بِمَعْنى الْمَاضِي، نَحْو: ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ [الْبَقَرَة: ١٠٢]، ﴿فَلم تقتلون أَنْبيَاء الله﴾ [الْبَقَرَة: ٩١]، أَي: مَا تلته، وَلم قَتَلْتُمُوهُمْ؟ وَالتَّعْبِير بالْخبر عَن الْأَمر، نَحْو: ﴿والوالدات يرضعن﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣]، وَعَكسه: ﴿فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ [مَرْيَم: ٧٥]، " فَليَتَبَوَّأ

1 / 451