449

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

أَي: يكون الْمجَاز فِي الْمُفْردَات وَفِي الْإِسْنَاد مَعًا، كَقَوْلِهِم: أحياني اكتحالي بطلعتك، إِذْ حَقِيقَته: سرتني رؤيتك، لَكِن أطلق لفظ الْأَحْيَاء على السرُور مجَازًا إفراديًا، لِأَن الْحَيَاة شَرط صِحَة السرُور، وَهُوَ من آثارها، وَكَذَا لفظ الاكتحال على [الرُّؤْيَة] مجَاز إفرادي، لِأَن الاكتحال جعل الْعين مُشْتَمِلَة على الْكحل، كَمَا أَن الرُّؤْيَة جعل الْعين مُشْتَمِلَة على صُورَة المرئي، فَلفظ الْإِحْيَاء والاكتحال حَقِيقَة فِي مدلولهما، وَهُوَ سلوك الرّوح فِي الْجَسَد وَوضع الْكحل فِي الْعين، واستعماله - أَي: لفظ الْإِحْيَاء والاكتحال - فِي السرُور والرؤية مجَاز إفرادي، وَإسْنَاد الْإِحْيَاء إِلَى الاكتحال مجَاز تركيبي، لِأَن لفظ الْإِحْيَاء لم يوضع ليسند إِلَى الاكتحال، بل إِلَى الله تَعَالَى، لِأَن الْإِحْيَاء والإماتة الحقيقيين من خَواص قدرته ﷾.
قَوْله: ﴿وَفِي فعل، ومشتق، وحرف، وفَاقا للنقشواني، وَابْن

1 / 450