957

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿بخس دَرَاهِم مَعْدُودَة وَكَانُوا فِيهِ من الزاهدين (٢٠) وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من مصر لامْرَأَته أكرمي مثواه﴾ بِثمن بخس: زيوف. وَقيل: بِثمن بخس أَي: قَلِيلا.
اخْتلفُوا، كم كَانَ الثّمن؟ قَالَ مُجَاهِد: كَانَ [اثْنَيْنِ وَعشْرين] درهما، وَالإِخْوَة أحد عشر رجلا، فاقتسموا وَأخذ كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ سوى يهوذا فَإِنَّهُ لم يَأْخُذ شَيْئا. وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: باعوه بِعشْرين درهما. وَقيل: [باعوه] بِأَرْبَعِينَ.
قَوْله ﴿دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ يَعْنِي: أَنهم عدوها عدا وَلم يزنوها وزنا لقلتهَا. وَقَالَ: إِنَّهُم كَانُوا لَا يزنون مَا دون الْأُوقِيَّة وَهُوَ أَرْبَعُونَ درهما.
وَقَوله: ﴿وَكَانُوا فِيهِ من الزاهدين﴾ يَعْنِي: (أَنهم) لم يكن لَهُم رَغْبَة فِي يُوسُف؛ لأَنهم لم يعرفوا كرامته على الله. وَقيل: إِنَّهُم كَانُوا فِي الثّمن من الزاهدين على معنى أَنه لم يكن قصدهم الثّمن؛ إِنَّمَا قصدهم تبعيد يُوسُف عَن أَبِيه.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من مصر لامْرَأَته أكرمي مثواه﴾ فِي الْقَصَص: أَن مَالك بن دعر قدم بِهِ مصر وَعرضه على البيع فَاشْتَرَاهُ قطيفير صَاحب أَمر الْملك وخازنه، وَقيل: قنطور، وَكَانَ يُسمى الْعَزِيز وَلم يَك أحد بِمصْر يُسمى باسمه كَرَامَة وتشريفا، فروى أَنه اشْتَرَاهُ بِعشْرين دِينَارا ونعلين وحلة. وَذكر وهب بن مُنَبّه أَنه لما عرض على البيع تزايد النَّاس فِي ثمنه حَتَّى بلغ ثمنه: وَزنه ذَهَبا ووزنه فضَّة ووزنه مسكا ووزنه حَرِيرًا، وَكَانَ وَزنه أَرْبَعمِائَة رَطْل وَمِائَتَا (من) ". قَالَ وهب: وَكَانَ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة فِي ذَلِك الْوَقْت. وَقد بَينا أَن على قَول بَعضهم: كَانَ ابْن سبع عشرَة سنة. قَالَ كَعْب وَغَيره: كَانَ من أحسن النَّاس وَجها، كَانَ على صُورَة آدم حِين خلقه

3 / 18

Tafsir Quran | Usul